أَنَّهَا لَيْسَتْ بِي ، لَعَلَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ بِي ، كُنْتُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْفِتَنِ .
وَقَالَ وَكِيعٌ : لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ عَلِيٍّ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلا سَعْدٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمَةَ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ : مَسْرُوقٌ ، وَالأَسْوَدُ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَانَ مَسْرُوقٌ إِذَا قِيلَ لَهُ : أَبْطَأْتَ عَنْ عَلِيٍ وَعَنْ مَشَاهِدِهِ ، وَلَمْ يَكْنُ شَهِدَ مَعَهُ ، يَقُولُ : أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ ، أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّهُ صَفَّ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ، وَأَخَذَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضِ السِّلاحِ ، يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، فَنَزَلَ مَلَكٌ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَ هَذِهِ الآيَةَ : { وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } أَكَانَ ذَلِكَ حَاجِزًا لَكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَقَدْ نَزَلَ بِهَا مَلَكٌ كَرِيمٌ ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ، وَإِنَّهَا لَمُحْكَمَةٌ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ .
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النُّجُودِ : ذُكِرَ أَنَّ مَسْرُوقًا أَتَى صِفَّينَ ، فَوَقَفَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مُنَادِيًا ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ .
وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : شَهِدَ مَسْرُوقٌ النَّهْروَانَ مَعَ عَلِيٍّ .
وَقَالَ شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : مَا مَاتَ مَسْرُوقٌ حَتَّى اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْ تَخَلُّفِهِ عَنْ عَلِيٍّ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : تُوُفِّيَ مَسْرُوقٌ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ : سَنَةَ ثَلاثٍ .
وَقَالَ أَبُو شهاب الحناط : هُوَ مَدْفُونٌ بِالسِّلْسِلَةِ بِوَاسِطٍ .
101 - د : مُسْلِمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ بْنِ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ، أَبُو مَعْنٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو سَعِيدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَيُقَالُ أَبُو مَعْمَرٍ . [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
لَهُ صُحَبَةٌ وَرِوَايَةٌ . قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِي عَشْرُ سِنِينَ .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ مَعَ جَلالَتِهِ ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ ، وَأَبُو قَبِيلٍ حُيَيُّ بْنُ هَانِئٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةَ ، وَشَيْبَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَآخَرُونَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 716
مساهمون: الذهبي
ص٧١٦