تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنّ الحسن والحسين كان يصليان خلف مروان ، فقيل : أما كانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما ؟ قالا : لا وَاللَّهِ . وَقَالَ الأَعْمَشُ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلاثِينَ رَجُلا اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلا ، وَدِينَ اللَّهِ دَغَلا ، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلا " . سَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، وَكَانَ عَطِيَّةُ مَعَ ضَعْفِهِ شِيعِيًّا غَالِيًا ، لَكِنَّ الْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْهُ . وَقَدْ رَوَى أَبُو الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِذَا بَلَغَتْ بَنُو أُمَيَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلا اتَّخَذُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلا ، وَمَالَ اللَّهِ دُوَلا ، وَكِتَابَ اللَّهِ دَغَلًا " . إِسْنَادُهُ مُنْقطِعٌ . وَذَكَرَ عَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ ، أَنَّ مَرْوَانَ قَدِمَ بِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى حَسَّانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَحْدَلٍ وَهُوَ بِالْجَابِيَةِ ، فَقَالَ : أَتَيْتَنِي بنفسك إذ أَبَيْتُ أَنْ آتِيكَ ، وَاللَّهِ لَأُجَادِلَنَّ عَنْكَ فِي قَبَائِلِ الْيَمَنِ ، أَوْ أُسَلِّمُهَا إِلَيْكَ ، فَبَايَعَ حَسَّانُ أَهْلِ الأُرْدُنِّ لِمَرْوَانَ ، عَلَى أَنْ يُبَايِعَ مَرْوَانُ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، وَلَهُ إِمْرَةُ حِمْصَ ، وَلِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ إِمْرَةُ دِمَشْقَ ، وَذَلِكَ فِي نِصْفِ ذِي الْقَعْدَةِ . وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : بَايَعَ مَرْوَانَ أَهْلُ الأُرْدُنِّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، وَسَائِرُ النَّاسِ زُبَيْرِيُّونَ ، ثُمَّ اقْتَتَلَ مَرْوَانُ وشيعة ابْنِ الزُّبَيْرِ يَوْمَ رَاهِطٍ فَظَفِرَ مَرْوَانُ وَغَلَبَ عَلَى الشَّامِ وَمِصْرَ ، وَبَقِيَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ، وَمَاتَ . قَالَ اللَّيْثُ : تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ . وَقَالَ ابْنُ وهب : سمعت مالكا يقول : تذكر مَرْوَانَ يَوْمًا ، فَقَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ أصبحت فِيمَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَرْقِ الدِّمَاءِ ، وَهَذَا الشَّأْنُ .