تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثَ الْحُدَيْبِيَةِ بِطُولِهِ وَفِيهِ إِرْسَالٌ ، لكن أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . رَوَى عَنْهُ : سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَمُجَاهِدٌ . وَكَانَ كَاتِبُ ابْنِ عَمِّهِ عُثْمَانَ ، وَوَلَّى إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ وَالْمَوْسِمِ لِمُعَاوِيَةَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَبَايَعُوهُ بِالْخِلافَةِ بَعْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ ، وَحَارَبَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ، فَقُتِلَ الضَّحَّاكُ فِي الْمَصَافِّ ، وَسَارَ إِلَى مِصْرَ ، فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَعَلَى الشَّامِ ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مُسْتَوْلِيًا عَلَى الحجاز كله والعراق وَخُرَاسَانَ وَغَيْرَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِمَرْوَانَ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَلَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ شَيْئًا ، وَأُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيَّةُ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : أَسْلَمَ الْحَكَمُ فِي الْفَتْحِ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَطَرَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ الطَّائِفَ ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَمَاتَ زَمَنَ عُثْمَانَ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَضَرَبَ عَلَى قَبْرِهِ فُسْطًاطًا . وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَرْوَانَ كَانَ مِنْ أَكْبَرِ الأَسْبَابِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا الدَّاخِلُ عَلَى عُثْمَانَ ، لِأَنَّهُ زَوَّرَ عَلَى لِسَانِهِ كِتَابًا فِي شَأْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ : كَانَ مروان قصيرا ، أحمر الوجه ، أوقص ، دقيق الْعُنُقِ ، كَبِيرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، وَكَانَ يُلَقَّبُ " خَيْطَ بَاطِلٍ " لِدِقَّةِ عُنُقِهِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجَمَلِ ؛ كَانَ عَلِيٌّ يَسْأَلُ عَنْ مَرْوَانَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أمير المؤمنين إنك لتسأل عنه ؟ قال : يعطفني عَلَيْهِ رَحِمٌ مَاسَّةٌ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ سَيِّدٌ مِنْ شَبَابِ قُرَيْشٍ . وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي زياد إلى