وقال إبراهيم : كان أصحاب عبد الله يقرأون وَيُفْتُونَ : عَلْقَمَةُ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَالأَسْوَدُ ، وَعَبِيدَةُ ، وَالْحَارِثُ بْنُ قيس ، وعمرو بْنُ شُرَحْبِيلَ .
وَقَالَ مُرَّةُ بْنُ شَرَاحِيلَ : كَانَ عَلْقَمَةُ مِنَ الرَّبَّانِيِّينَ .
وَقَالَ زَائِدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ما أقرأ شيئا إلا وعلقمة يقرأه .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ ، أيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : كَانَ عَلْقَمَةُ مَعَ البطيء ويدرك السريع .
وقال قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ : قُلْتُ لِأَبِي : كَيْفَ تَأْتِي عَلْقَمَةَ ، وَتَدَعُ أَصْحَابَ مُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : يَا بَنِي ، إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كَانُوا يَسْأَلُونَهُ .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : كَانَ عَلْقَمَةُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي خَمْسٍ ، وَالأَسْوَدُ فِي سِتٍّ ، وعبد الرحمن ين يَزِيدَ فِي سَبْعٍ .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : إِنْ كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ فَهُمْ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ : عَلْقَمَةُ ، وَالأَسْوَدُ .
وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : قُلْنَا لِعَلْقَمَةَ : لَوْ صَلَّيْتَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَنَجْلِسُ مَعَكَ فَتُسْأَلُ ؟ قَالَ : أَكْرَهُ أَنْ يُقَالُ : هَذَا عَلْقَمَةُ ، قَالُوا : لَوْ دَخَلْتَ عَلَى الأُمَرَاءِ فَعَرَفُوا لَكَ شَرَفَكَ ؟ قَالَ : أَخَافُ أَنْ يَنْتَقِصُوا مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا أَنْتَقِصُ مِنْهُمْ .
وَقَالَ عَلْقَمَةُ لِأَبِي وَائِلٍ وَقَدْ دَخَلَ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ : إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إلا أَصَابُوا مِنْ دِينِكَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ ، مَا أَحَبَّ أَنَّ لِي مَعَ ألْفَيَّ أَلْفَيْنِ ، وَإِنِّي مِنْ أَكْرَمِ الْجُنْدِ عَلَيْهِ .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّ أَبَا بُرْدَةَ كَتَبَ عَلْقَمَةَ فِي الْوَفْدِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ : امْحُنِي امْحُنِي .
وَقَالَ عَلْقَمَةُ : مَا حَفِظْتُ وَأَنا شَابٌّ ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قِرْطَاسٍ .
قَالَ الْهَيْثَمُ : تُوُفِّيَ عَلْقَمَةُ فِي خِلافَةِ يَزِيدَ .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 685
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٥