ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمَكِّيُّ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَهُوَ قَاتِلُ خُبَيْبٌ .
وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ : لَيْسَ هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ؛ فَإِنَّ أَبَا سًرْوَعَةَ قَدِيمُ الْوَفَاةِ .
حَمَّادُ بن زيد : حدثنا أيوب عن ابن أبي مليكة قال : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَحَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي ، وَأَنَا لِحَدِيثِ صَاحِبِي أَحْفَظُ ، قَالَ عُقْبَةُ : تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ ، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْنَا جَمِيعًا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ، ثُمَّ قُلْتُ : إِنَّهَا كَاذِبَةٌ ، قَالَ : " وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ وَقَدْ قَالَتْ مَا قَالَتْ ؟ دَعْهَا عَنْكَ ! "
قُلْتُ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْكِ الشُّبُهَاتِ ، وَفِيهِ الرُّجُوعِ مِنَ الْيَقِينِ إِلَى الظَّنِّ احْتِيَاطًا وَوَرَعًا ، وَاسْتِبْرَاءً لِلْعِرْضِ وَالدِّينِ .
74 - عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ بْنِ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ لَقِيطٍ الْقُرَشِيِّ الْفِهْرِيُّ الْأَمِيرُ . [ الوفاة : 61 - 70 ه ]
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ : يُقَالُ : إِنَّ له صحبة ، ولم تصح ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ وَاخْتَطَّ بِهَا ، وَوَلَّى الْمَغْرِبَ لِمُعَاوِيَةَ وَيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَهُوَ الَّذِي بَنَى قيروان إفريقية وأنزلها المسلمين ، قتله البربر بتهودة مِنْ أَرْضِ الْمَغْرِبِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ ، وَوَلَدُهُ بِمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ .
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدَ ، وَحَكَى عَنْ مُعَاوِيَةَ ،
رَوَى عَنْهُ : قَوْلَهُ ابْنُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ مَرَّةً وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ سعد ، وغيرهم .
وقال الواقدي : حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 682
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٢