الدَّرْدَاءِ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبَا مُوسَى ، وَحُذَيْفَةَ ، وَتَفَقَّهَ بِابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ .
رَوَى عَنْهُ : إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ النّخَعِيُّ ، وَهَنِيُّ بْنُ نُوَيْرَةَ ، وَأَبُو الضُّحَى مُسْلِمٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ أَخُو الأَسْوَدِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ ، وَأَبُو ظَبْيَانَ .
وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ يَحْيَى بن وثاب ، وعبيد بن نضيلة ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُمْ .
وَكَانَ فَقِيهًا إِمَامًا مُقْرِئًا ، طَيِّبَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ ، ثَبَتًا حُجَّةً ، وَكَانَ أَعْرَجَ ، دَخَلَ دِمَشْقَ وَاجْتَمَعَ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِالْجَامِعِ ، وَكَانَ الأَسْوَدُ أَكْبَرَ مِنْهُ ؛ فَإِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ قَالَ : قَالَ الأْسَوَدُ : إِنِّي لَأذْكُرُ لَيْلَةَ بُنِيَ بِأُمِّ عَلْقَمَةَ .
وَقَالَ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ : إِنَّهُ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ .
وَقَالَ مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَنَّى عَلْقَمَةَ أَبَا شِبْلٍ ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ عَقِيمًا لا يُولَدُ لَهُ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ سَنَتَيْنِ .
وَقَالَ مغيرة عن إبراهيم : إن الأسود وعلقمة كانا يُسَافِرَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بن حنبل : حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ عَلْقَمَةُ يُشَبَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ في هديه ودله وسمته .
وقال الأعمش : حدثنا عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عمرو بن شرحبيل ، فقال : اذهبوا بنا إلى أَشْبَهِ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلًا وَأَمْرًا بِعَبْدِ اللَّهِ ، فَقُمْنَا مَعَهُ لَمْ نَدْرِ مَنْ هُوَ ، حَتَّى دَخَلَ بِنَا عَلَى عَلْقَمَةَ .
وَقَالَ دَاوُدُ الأَوْدِيُّ : قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : كَانَ عَلْقَمَةُ أبْطَنَ الْقَوْمِ بِهِ ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ قَدْ خَلَطَ مِنْهُ ومن غيره ، وكان الربيع بن خثيم أشدهم اجْتِهَادًا ، وَكَانَ عَبِيدَةَ يُوَازِي شُرَيْحًا فِي الْعِلْمِ والقضاء .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 684
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٤