وفيها غزا سلم بن أحوز خَوَارِزْمَ فَصَالَحُوهُ عَلَى مَالٍ ، ثُمَّ عَبَرَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ ، فَنَازَلَهَا ، فَصَالَحُوهُ أَيْضًا .
وَفِيهَا نَقَضَ أَهْلُ كَابُلَ ، وَأَخَذُوا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ أَسِيرًا ، فَسَارَ أَخُوهُ يَزِيدُ فِي جَيْشٍ ، فَهَجَمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَاتَلُوهُ ، فَقُتِلَ يَزِيدُ ، وَقُتِلَ مَعَهُ زَيْدُ بْنُ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَصِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ الْعَدَوِيُّ ، وَوَلَدَاهُ ، وَعَمْرُو بْنُ قُثَمَ ، وَبُدَيْلُ بْنُ نعيم العدوي ، وعثمان بن آدم العذوي ، فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ . قَالَهُ خَلِيفَةُ .
وَأَقَامَ الْمَوْسِمَ لِلنَّاسِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ .
- سَنَةِ ثَلَاثِ وَسِتِّينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ .
وَفِيهَا وَقْعَةُ الْحَرَّةِ عَلَى بَابِ طِيبَةِ ، وَاسْتُشْهِدَ فِيهَا خَلْقٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ .
وَفِيهَا بَعَثَ سَلْمُ بْنُ زِيَادٍ ابْنَ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيَّ وَالِيًا عَلَى سِجِسْتَانَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفْدِيَ أَخَاهُ مِنَ الْأَسْرِ ، فَفَدَاهُ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ ، وَأَقْدَمَهُ عَلَى أَخِيهِ ، وَأَقَامَ طلحة بسجستان .
وفيها غَزَا عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ مِنَ الْقَيْرَوَانِ ، فَسَارَ حَتَّى أَتَى السُّوسَ الْأَقْصَى ، وَغَنِمَ وَسَلَّمَ ، وَرَدَّ فَلَقِيَهُ كُسَيْلَةُ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا ، فَالْتَقَيَا ، فَاسْتُشْهِدَ فِي الْوَقْعَةِ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ ، وَأَبُو الْمُهَاجِرِ دِينَارُ مَوْلَى الْأَنْصَارِ ، وَعَامَّةُ أَصَحابِهِمَا . ثُمَّ سَارَ كُسَيْلَةُ الْكَلْبُ ، فَسَارَ لِحَرْبِهِ زُهَيْرُ بْنُ قَيْسٍ الْبَلَوِيُّ خَلِيفَةُ عُقْبَةَ عَلَى الْقَيْرَوَانِ ، فَقُتِلَ فِي الْوَقْعَةِ كُسَيْلَةُ وَهُزِمَ جُنُودُهُ ، وَقُتِلَتْ مِنْهُمْ مَقْتَلَةٌ كَبِيرَةٌ . - قِصَّةُ الْحَرَّةِ :
قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ : سَمِعْتُ أشياخنا يَقُولُونَ : وَفَدَ إلى يَزِيدَ عَبْدُ اللَّهِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 585
مساهمون: الذهبي
ص٥٨٥