تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
سُمَيَّةُ أَمْسَى نَسْلُهَا عَدَدَ الْحَصَى . . . وَبِنْتُ رَسُولِ الله ليس لها نسل فضرب يزيد صدره ، وقال : اسكت . قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : أبى الْحُسَيْنُ أَنْ يُسْتَأْسَرَ ، فَقَاتَلُوهُ ، فَقُتِلَ ، وَقُتِلَ ابْنَهُ وَأَصْحَابُهُ بِالطَّفِّ ، وَانْطَلَقَ بِبَنِيهِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَسُكَيْنَةَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَجَعَلَ سُكَيْنَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ ، لِئَلَّا تَرَى رَأْسَ أَبِيهَا ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي غِلٍّ ، فَضَرَبَ يزيد على ثنيتي الحسين وَقَالَ : نُفَلِّقُ هَامًا مِنْ أُنَاسٍ أَعِزَّةٍ . . . عَلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا فَقَالَ عَلِيٌّ : { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا } فَثَقُلَ عَلَى يَزِيدَ أَنْ تَمَثَّلَ بِبَيْتٍ ، وَتَلَا علي آية ، فقال : بل { فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } ، فَقَالَ علي : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ رَآنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم مغلولين ، لأحب أن يخلينا من الغل ، قال : صدقت ، خلوهم . قَالَ : وَلَوْ وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بُعْدٍ لَأَحَبُّ أَنْ يُقَرِّبَنَا ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَرُّبُوهُمْ . فَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ وَسُكَيْنَةُ يَتَطَاوَلَانَ لِيَرِيَا رَأْسَ أَبِيهِمَا ، وَجَعَلَ يَزِيدَ يتطاول في مجلسه ليستره عَنْهُمَا ، ثُمَّ أمَرَ بِهِمْ فَجُهِّزُوا ، وَأَصْلَحَ آلَتَهُمْ وأخرجوا إلى المدينة . كثير بن هشام ، قال : حدثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : لَمَّا أُتيَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ جَعَلَ يَنْكُتُ بِمَخْصَرَةٍ مَعَهُ سِنَّهُ ، يقول : مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بَلَغَ هَذَا السِّنَّ ، وَإِذَا لِحْيَتُهُ وَرَأْسُهُ قَدْ نُصِلَ مِنَ الْخِضَابِ الْأَسْوَدِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الواقدي والمدائني ، عَنْ رِجَالِهِمَا : أن مُحَفَّزَ بْنَ ثَعْلَبَةَ الْعَائِذِيَّ - عَائِذَةُ قُرَيْشٍ - قَدِمَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ عَلَى يَزِيدَ ، فَقَالَ : أتيتك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِرَأْسِ أَحْمَقِ الناس وألأمهم ، فقال يَزِيدُ : مَا وَلَدَتْ أُمُّ مُحَفِّزٍ أَحْمَقَ وَأَلْأَمَ ، لكن الرجل لم يقرأ كتاب الله : تُؤْتِي الملك