وأقام الحج للناس الْوَليد بن عُتْبة .
- سَنَة ستين
فِيهَا تُوُفِّيَ : مُعَاوِيَة بن أَبِي سفيان ، وبلال بن الحارث المزَني ، وسَمُرَة بن جُنْدب الفَزَاري ، وعَبْد اللَّهِ بن مغفل . وفي قول الْوَاقدي : صفوان بن المعطل السلمي ، وَفِيهَا تُوُفِّيَ في قولٍ : أَبُو حُمَيد الساعدي . وَفِيهَا : أَبُو أسَيد الساعدي ، في قول ابن سعد .
- بيعة يزيد
:
قَالَ مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تَكْرَهُوا إِمْرَةَ مُعَاوِيَةَ ، فإنكم لو فقدتموه رأيتم الرؤوس تَنْدُرُ عَنْ كَوَاهِلِهَا . قلت : قَدْ مضى أن مُعَاوِيَة جعل ابنه وَليّ عهده بَعْدَه ، وأكره النَّاسَ عَلَى ذلك ، فلما تُوُفِّيَ لَمْ يَدْخُلْ في طاعة يزيد الحسين بن عَلِيّ ، وَلَا عَبْد اللَّهِ بن الزبير ، وَلَا من شايعهما .
قال أبو مسهر : حدثنا خالد بن يزيد ، قال : حدثني سَعِيد بن حُرَيث ، قَالَ : لَمَّا كَانَ الغداة التي مات في ليلتها مُعَاوِيَة فزع النَّاس إِلَى المسجد ، وَلَمْ يكن قبله خَلِيفَة بالشَّام غيره ، فكنت فيمن أتى المسجد ، فلما ارتفع النهار ، وهم يبكون في الخضراء ، وابنه يزيد غائب في البرية ، وَهُوَ ولي عهده ، وَكَانَ نائبه عَلَى دمشق الضحاك بن قيس الفِهْري ، فدُفِن مُعَاوِيَة ، فلما كَانَ بَعْدَ أسبوع بَلَغنا أن ابن الزبير خرج بالمدينة وحارب ، وَكَانَ مُعَاوِيَة قَدْ غُشي عَلَيْهِ مرة ، فركب بموته الرُكبان ، فلما بلغ ذلك ابنَ الزبير خرج ، فلما كَانَ يَوْم الجمعة صَلَّى بنا الضحاك ثُمَّ قَالَ : تعلمون أن خليفتكم يزيد قَدْ قدم ، ونحن غدًا متلقوه ، فلما صَلَّى الصبح ركب ، وركبنا معه ، فسَارَ إِلَى