الله ، فقطوا لسانه ، ثُمَّ أحرقوه فِي قَوْصرة ، وكان أسمر ، حَسَن الوجه ، أفلَجَ ، شعْرُهُ مع شَحْمَه أُذُنيه ، وَفِي جبهته أثر السُّجود .
ويُرْوَى أن عليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أمرهم أن يحرِّقوه بعد الْقَتْلِ .
وقال جَعْفَر بْن مُحَمَّد ، عن أَبِيهِ قَالَ : صلّى الحَسَن على عليّ ، وَدُفِنَ بالكوفة ، عند قصر الإمارة ، وَعُمِّيَ قبرهُ .
وعن أبي بَكْر بْن عيّاش قَالَ : عَمُّوه لئلّا تَنْبُشَه الخوارج .
وقال شَرِيك ، وغيره : نقله الْحَسَن بْن عليّ إِلَى المدينة .
وذكر المُبَرّد عن مُحَمَّد بْن حبيب قَالَ : أوّل من حُوِّلَ من قبرٍ إِلَى قبرٍ عليّ .
وقال صالح بْن أحمد النحوي : حدثنا صالح بْن شُعيب ، عن الْحَسَن بْن شُعَيب الفروي ، أن عليا - رضي الله عنه - صير في صندوق ، وكثروا عليه الكافور ، وَحُمِلَ على بعير ، يريدون به المدينة ، فَلَمَّا كان ببلاد طيّء ، أضلوا البعير ليلًا ، فأخذته طيء وهم يظنون أنّ فِي الصُّندوق مالا ، فلما رأوه خافوا أن يطلبوا فدفنوه ونحروا البعير فأكلوه .
وقال مُطَيْن : لو عَلِمَتِ الرافضة قبرَ مَن هَذَا الَّذِي يُزار بظاهر الكوفة لَرَجَمَتْهُ ، هَذَا قبر المُغيرة بْن شُعْبَة .
قال أبو جَعْفَر الباقر : قُتِلَ عليّ - رضي الله عنه - وهو ابنُ ثمانٍ وخمسين .
وعنه رواية أخرى أنّه عاش ثلاثًا وستّين سنة ، وكذا رُوِيَ عن ابنُ الحنفية ، وقاله أبو إِسْحَاق السبيعيّ ، وأبو بَكْر بْن عيّاش ، وينصر ذلك مَا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 372
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٢