على قتْل عُثْمَان . ثُمَّ كان ابنُ مُلْجم من شيعة عليّ بالكوفة سار إليه إِلَى الكوفة ، وشهد معه صِفِّين .
قلت : ثُمَّ أدركه الكتاب ، وفعل مَا فعل ، وهو عند الخوارج من أفضل الأمَّة ، وكذلك تُعَظِّمُهُ النُّصَيْرِيَّةُ .
قال الفقيه أبو مُحَمَّد بْن حزم : يقولون إنّ ابنُ مُلْجَم أفضل أَهْل الأرض ، خلّص روح اللاهوت من ظُلْمة الجَسَد وكَدَره ، فاعْجَبُوا يا مسلمين لهذا الجنون .
وَفِي ابنُ مُلْجَم يقول عُمَران بْن حطّان الخارجيّ :
يا ضربة من تُقيً مَا أراد بها . . . إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا فأحسبه . . . أوفى البرية عند الله ميزانا
وابن ملجم عند الروافض أشقى الخلق فِي الآخرة . وهو عندنا أَهْل السُّنَّةِ ممّن نرجو له النار ، ونجوِّز أن الله يتجاوز عَنْهُ ، لَا كما يقول الخوارج والروافض فِيهِ . وحُكْمه حُكْم قاتِل عُثْمَان : وقاتل الزبير ، وقاتل طَلْحَةَ ، وقاتل سَعِيد بْن جُبَيْر ، وقاتل عمّار ، وقاتل خارجة ، وقاتل الْحُسَيْن . فكلّ هؤلاء نبرأ منهم ونبغضهم فِي الله ، وَنَكِلُ أمورَهُمْ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ .
- ع : مُعَيْقِيب بْن أبي فاطمة الدَّوْسيّ [ المتوفى : 40 ه ]
حليف بني عَبْد شمس ، من مهاجرة الحبشة .
قَالَ ابنُ مَنْدَه وحدُه : إنّه شهد بدْرًا .
كان مُعَيْقِيب على خاتم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، واستعمله أبو بكر وعمر على بيت المال . لَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حديثان .
رَوَى عَنْهُ : حفيده إياس بْن الْحَارِث ، وأبو سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَن .
- ع : أبو أسَيْد السّاعِدِيّ واسمه مالك بْن ربيعة بْن البدن الْأَنْصَارِيّ . [ المتوفى : 40 ه ]
من كبار الصحابة .
شهد بدْرًا والمشاهد كلّها ، وذهب بَصَرُهُ فِي آخر عمره . له عدّة أحاديث .
رَوَى عَنْهُ : بنوه المُنْذر ، والزبير ، وحمزة ، وأنس بْن