وقال خليفة وغيره : افترقوا عن ستّين ألف قتيل ، وقيل : عن سبعين ألفًا ، منهم خمسة وأربعون ألفًا من أَهْل الشام .
وقال عَبْد السلام بْن حرب ، عن يزيد بْن عَبْد الرحمن ، عن جعفر - أظنه بن أبي المُغْيَرة - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزى ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : شهدْنا مع علي ثمانمائة ممّن بايع بيعة الرّضوان ، قُتِلَ منهم ثلاثةٌ وستون رجلًا ، منهم عمّار .
وقال أَبُو عبيدة وغيره : كانت راية علي مع هاشم بْن عُتْبة بْن أبي وقاص ، وكان على الخيل عمّار بْن ياسر .
وقال غيره : حيل بين عليّ وبين الفرات ، لأن مُعَاوِيَة سَبَقَ إِلَى الماء ، فأزالهم الأشعثُ عن الماء .
قلت : ثُمَّ افترقوا وتواعدوا ليوم الحَكَمَيْن .
وقُتِلَ مع عليّ : خُزَيْمة بْن ثابت ، وعمار بْن ياسر ، وهاشم بْن عُتْبَة ، وعبد الله بْن بُدَيْل ، وعبد الله بْن كعب المُراديّ ، وَعَبْد الرَّحْمَن بن كلدة الجمحي ، وقيس بن مكشوح المرادي ، وأُبيّ بْن قَيْس النخعي أخو عَلْقَمة ، وسعد بْن الْحَارِث بْن الصِّمَّة الأنصاريّ ، وجُنْدُب بْن زُهَير الغامِديّ ، وأبو ليلى الْأَنْصَارِيّ .
وقُتِلَ مع مُعَاوِيَة : ذو الكَلاع ، وحَوْشَب ذو ظُلَيْم ، وحابس بْن سعد الطّائي قاضي حمص ، وعَمْرو بْن الحَضْرَميّ ، وعُبَيْد الله بْن عُمَر بْن الخطاب العدويّ ، وعُرْوة بْن دَاوُد ، وكُرَيْب بن الصَّبَّاح الحِمْيَريّ أحد الأبطال ، قتلَ يومئذٍ جماعةً ، ثُمَّ بارَزَه عليّ فقتله .
قَالَ نَصْرُ بْنُ مزاحم الكوفي الرافضي : حدثنا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، أَنَّ وَلَدَ ذِي الْكَلاعِ أَرْسَلَ إِلَى الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ يَقُولُ : إِنَّ ذَا الْكَلاعِ قَدْ أُصِيبَ ، وَهُوَ فِي الْمَيْسَرَةِ ، أَفَتَأْذَنُ لَنَا فِي دَفْنِهِ ؟ فَقَالَ الأَشْعَثُ لِرَسُولِهِ : أَقْرِئْهُ السَّلامَ ، وَقُلْ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّهِمَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 307
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٧