والأشعث ، والله مَا مثل هَذَا إلّا كما قال الشاعر :
أخو الحرب إنْ عضَّتْ به الحرب عضَّها . . . وإنْ شَمَّرتْ يومًا به الحربُ شَمّرا
كلَيْث هزَبرٍ كان يحمي ذِمارَهُ . . . رَمَتْهُ المَنايا قَصْدَهَا فتقصَّرا
ثُمَّ قَالَ : لو قدِرَت نساءُ خُزاعةَ أنْ تُقاتلني فضلًا عن رجالها لَفَعَلَتْ .
وَفِي " الطبقات " لابن سعد ، من حديث عمرو بْن شَرَاحيل ، عن حَنَش بْن عَبْد الله الصَّنْعاني عن عَبْد الله بْن زُرَيْر الغافقي قال : لقد رأيتنا يوم صفين ، فاقتتلنا نحن وأهل الشام ، حتى ظننت أنّه لَا يبقى أحدٌ ، فأسمع صائحًا يصيح : مَعْشَرَ النّاس ، اللَّه اللَّه فِي النساء والوِلدان ، من للروم ومن للترك ، الله الله . والتقينا ، فأسمع حركةً من خلفي ، فإذا عليٌّ يَعْدُو بالرّاية حَتَّى أقامها ، ولحِقَه ابنه مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة ، فسمعته يقول : يا بُنَيّ الْزَمْ رايَتَكَ ، فإنّي متقدِّمٌ فِي القوم ، فأنظرُ إليه يضرب بالسيف حَتَّى يُفْرَج له ، ثم يرجع فيهم .
وقال خليفة : شهِدَ مع عليّ من البدْريين : عمار بْن ياسر ، وسهل بْن حُنَيْف ، وخوات بن جبير ، وأبو سعد السّاعديّ ، وأبو اليُسْر ، ورِفَاعة بْن رافع الْأَنْصَارِيّ ، وأبو أيّوب الأنصاريّ بخُلْفٍ فِيهِ ، قَالَ : وشهد معه من الصحابة ممّن لم يشهد بدْرًا : خُزَيْمة بْن ثابت ذو الشهَّادتين ، وقيس بْن سعد بْن عُبَادة ، وأبو قَتَادَةَ ، وسهل بْن سعد السّاعدي ، وقَرَظَة بْن كعب ، وجابر بْن عَبْد الله ، وابن عَبَّاس ، والحسن ، والحسين ، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن أبي طَالِب ، وأبو مَسْعُود عقبة بْن عمرو ، وأبو عيّاش الزُّرَقي ، وعديّ بْن حاتم ، والأشعث بن قَيْس ، وسليمان بْن صُرَد ، وجُنْدُب بْن عَبْد الله ، وجارية بْن قُدامة السَّعْدِيّ .
وعن ابن سِيرِينَ قَالَ : قُتِلَ يوم صفين سبعون ألفًا يُعَدُّون بالقَصَب .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 306
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٦