وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ : ضرب الزُّبَيْر يوم الخَنْدَق عثمانَ بنَ عبد الله بن المُغِيرَة بالسيف فَقَدَّه إلى القُرْبُوس ، فقالوا : مَا أجْوَدَ سيفك ، فغضب ، يعني أن العمل لِيَدِه لَا لسَيْفِهِ .
وعن الزُّبَيْر أنه دخل يوم الفتح ومعه لواءان : لواؤه ، ولواء سعد بن عُبَادة .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الزُّبَيْرَ يَلْمَقَ حَرِيرٍ ، مَحْشُوٍّ بِالْقَزِّ يُقَاتِلُ فِيهِ .
وَقَالَ سُفْيان الثوري : كان هؤلاء الثلاثة نجدَة أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حمزة وعلي والزُّبَيْر .
وَقَالَ عروة : كان في الزُّبَيْر ثلاث ضربات بالسيف ، إحداهُنَّ في عاتقه ، إنْ كنت لأدْخِلُ أصابعي فيها ، ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يوم بدْر ، وواحدة يوم اليَرْمُوك . وَقَالَ عُرْوة : أخذ بعضُنا سيفَ الزُّبَيْر بثلاثة آلاف .
وَقَالَ سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عَلَى حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْكُنْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ، وَكَانَ عَلَيْهِ هُوَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ .
وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَشْرَةِ إِنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَذَكَرَ مِنْهُمُ الزُّبَيْرَ .
وَقَالَ عُرْوَة : قَالَ عمر بن الخطاب : لو عهِدْت أو تركتُ ترِكَةً ، كان
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 282
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٢