تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وخرجت عائشة باكيةً تقول : قُتِل عثمان ، وجاء عليٌّ إلى امرأة عثمان ، فَقَالَ : مَن قتله ؟ قالت : لَا أدري ، وأخبرتْهُ بما صنع محمد بن أبي بكر ، فسأله علي ، فقال : تكذِب ، قد واللهِ دخلتُ عليه ، وأنا أريد قتله ، فذكر لي أبي ، فقمتُ وأنا تائبٌ إلى الله ، واللِه مَا قتلتُهُ ولا أمسكتُهُ ، فَقَالَتْ : صَدَق ، ولكنّه أدخل اللَّذَيْن قتلاه . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : اجْتَمَعْنَا فِي دَارِ مَخْرَمَةَ لِلْبَيْعَةِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ : أَمَّا مَنْ بَايَعْنَا مِنْكُمْ فَلا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قِصَاصٍ ، فَقَالَ عمار : أما دم عثمان فلا ، فقال : يا ابن سُمَيَّةَ ، أَتَقْتَصُّ مِنْ جَلَدَاتٍ جُلِدْتَهُنَّ ، وَلا تَقْتَصُّ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ ! فَتَفَرَّقُوا يَوْمَئِذٍ عَنْ غَيْرِ بَيْعَةٍ . وروي عُمَر بْن عَلِيِّ بْن الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ مروان : مَا كان في القوم أدفع عَنْ صاحبنا من صاحبكم - يعني عليًّا - عَنْ عثمان ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا بالُكُم تسُبُّونه على المنابر ! قَالَ : لَا يستقيم الأمر إلّا بذلك ، رواه ابن أبي خَيْثَمَة . بإسناد قويٍّ ، عَنْ عُمَر . وَقَالَ الواقِديّ ، عَنِ ابن أبي سَبْرَة ، عَنْ سعيد بْن أبي زيد ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ : كان لعثمان عند خازنه يوم قُتِل ثلاثون ألف ألف دِرْهمٍ ، وخمسون ومائة ألف دينار ، فانتهبت وذهبت ، وترك ألف بعيرٍ بالرَّبذَة ، وترك صدقاتٍ بقيمة مائتي ألف دينار . وَقَالَ ابن لهيعة ، عَنْ يزيد بْن أبي حبيب قَالَ : بلغني أنّ الركب الذين ساروا إلى عثمان عامَّتُهُم جُنُّوا . وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ طاووس ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ - يَعْنِي عُثْمَانَ - وَلا أَمَرْتُ ، وَلَكِنْ غُلِبْتُ ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا ، وَجَاءَ نَحْوُهُ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ ، وَجَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ لَعَنَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ . وعن الشَّعْبِيّ قَالَ : مَا سمعت من مراثي عثمان أحسن من قول كعب بن مالك :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 254 | الذهبي / بشار عوّاد معروف