وعن أبي وجزة ، عَنْ أبيه قَالَ : رأيت عُبَيْد الله يَوْمَئِذٍ وإنه لَيُناصي عثمانَ ، وعثمان يَقُولُ له : قاتلك الله قتلت رجلًا يصلي وصبية صغيرةً وآخرَ له ذمة ، مَا في الحق تركُكَ . وبقي عُبَيْد الله بْن عُمَر وقُتِل يوم صِفّين مع معاوية .
مَعْمَرٌ ، عَنِ الزهري : أخبرني حمزة بن عبد الله بن عُمَرَ ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ حَفْصَةَ ، إِنْ كَانَتْ لَمَنْ شَيَّعَ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ .
قَالَ مَعْمَر : بَلَغَنَا أنّ عثمان قَالَ : أنا وليّ الهُرْمُزان وجُفَيْنة والجارية ، وإني قد جعلتها دِيَة .
وذكر محمد بْن جرير الطبريّ بإسنادٍ له أنّ عثمان أقاد ولد الهُرمُزان من عُبَيْد الله ، فعفا وَلَدُ الهُرْمُزان عنه .
- هند بنت عُتْبة بْن ربيعة بْن عبد شمس العَبْشَمِيّة ، أُمّ معاوية بْن أبي سفيان . [ الوفاة : 13 - 23 ه ]
أسلمت زمن الفتح وشهِدَت اليرموك . وهي القائلة للنّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنّ أبا سُفْيَان رجل شحيح لا يعطي مَا يَكفيني وولدي ، قَالَ : " خذي مَا يكفيكِ وولدَك بالمعروف " .
وكان زوجها قبل أبي سُفْيَان حفص بْن المُغِيرَة عمّ خالد بْن الوليد ، وكان من الجاهليّة . وكانت هند من أحسن نساء قريش وأعقلهنّ ، ثمّ إنّ أبا سُفيان طلّقها في آخر الأمر ، فاستقرضت من عُمَر من بيت المال أربعة آلاف دِرْهَم ، فخرجت إلى بلاد كلب فاشترت وباعت . وأتت ابنَها معاوية وهو أميرٌ على الشام لعمر ، فَقَالَتْ : أي بُنَيّ إنّه عمر وإنّما يعمل لله .
ولها شعْر جيّدٌ .
- واقد بْن عبد الله بْن عبد مَنَاف بْن عزيز الحنظليّ اليربوعيّ ، [ الوفاة : 13 - 23 ه ]
حليف بني عدِيّ .
من السّابقين الأوَّلِين ، أسلم قبل دار الأرقم ، وشهد بدْرًا والمشاهد كلها ، وآخى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وبين بِشْر بْن البراء بْن مَعْرُور ، وكان واقد في سَرِيَّةِ عبد الله بْن جحش إلى نخلة فقتل واقد عمرو بْن الحَضْرَميّ ، فكانا