تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وَهَانَ عَلَى سُرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ . . . حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ . وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : " مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أوس ، عن عمر ؛ أَنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ . فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِصَةً يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عَدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ . أَخْرَجَاهُ . - سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْقَرَدَةِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَسَرِيَّةُ زَيْدٍ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا ، حِينَ أَصَابَ عِيرَ قُرَيْشٍ ؛ وَفِيهَا أَبُو سُفْيَانَ ؛ عَلَى الْقَرَدَةِ ؛ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ . وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهَا أَنَّ قُرَيْشًا خَافُوا طَرِيقَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَسْلُكُونَ إِلَى الشَّامِ حِينَ جَرَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ ، فَسَلَكُوا طَرِيقَ العراق . فخرج منها تُجَّارٌ فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ ، وَاسْتَأْجَرُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يُقَالُ لَهُ : فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ يَدُلُّهُمْ . فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، فَلَقِيَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ ، فَأَصَابَ تِلْكَ الْعِيرَ وَمَا فِيهَا ، وَأَعْجَزَهُمُ الرِّجَالَ ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .