تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
- غَزْوَةُ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : إِنَّهَا فِي الْمُحرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ . وَهِيَ نَاحِيَةُ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ . وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ . وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلَغَهُ أَنَّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ جَمْعًا مِنْ سُلَيْمٍ وَغَطَفَانَ . فَلَمْ يجد في المحال أَحَدًا ، وَوَجَدَ رِعَاءً مِنْهُمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ ظَفَرَ بِالنَّعَمِ ، فَانْحَدَرَ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاقْتَسَمُوهَا بِصِرَارٍ ؛ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَتِ النَّعَمُ خَمْسَمِائَةِ بَعِيرٍ ، وَأَسْلَمَ يَسَارٌ . الْقَرْقَرَةُ أَرْضٌ مَلْسَاءُ ، وَالْكُدْرُ طَيْرٌ فِي أَلْوَانِهَا كُدْرَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : قَرَارَةُ الْكُدْرِ ؛ يَعْنِي أَنَّهَا مُسْتَقَرُّ هَذَا الطَّيْرِ . - مَقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَا : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بَشِيرَيْنِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؛ فَبَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَى أَهْلِ السَّافِلَةِ ، وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ ، فَبَشَّرُوا وَنَعَوْا أَبَا جَهْلٍ وَعُتْبَةَ وَالْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ . فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ كعب بن الأشرف لعنه الله قَالَ : وَيْلَكُمْ ، أَحَقٌّ هَذَا ؟ هَؤُلَاءِ مُلُوكُ الْعَرَبِ وَسَادَةُ النَّاسِ . ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَنَزَلَ عَلَى عَاتِكَةَ بِنْتِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعَيْصِ ، وَكَانَتْ عِنْدَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ، فَجَعَلَ يَبْكِي عَلَى قَتْلَى قُرَيْشٍ ، وَيُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ :