تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
فَتَلَقَّانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَنَقَنِي وَقَالَ : " مَا أَدْرِي أَنَا بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَفْرَحُ أَمْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ " ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلنَّجَاشِيِّ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : آمِينَ . - إِسْلَامُ ضِمَادٍ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدِمَ ضِمَادٌ مَكَّةَ ، وَهُوَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ ، وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ , فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ سُفَهَاءِ النَّاسِ يَقُولُونَ : إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ ، فَقَالَ : آتِي هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدَيَّ . قَالَ : فَلَقِيتُ مُحَمَّدًا فَقُلْتُ : إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيَاحِ ، وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ يَشَاءُ ، فَهَلُمَّ . فَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ ونستعينه ، من يهده اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وأن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَمَّا بَعْدُ . فَقَالَ : وَاللَّهِ لقد سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ ، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات ، ولقد بلغن قاموس البحر ، فَهَلُمَّ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ . فَبَايَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُ : " وعلى قومك " . فقال : وعلى قومي . فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، فَمَرُّوا بِقَوْمِ ضِمَادٍ ، فَقَالَ صَاحِبُ الْجَيْشِ لِلسَّرِيَّةِ : هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً . فَقَالَ : رُدُّوهَا عليهم