تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ الْقُرَظِيُّ : أَتُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا تَعْبُدُ النَّصَارَى عِيسَى ابن مَرْيَمَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ نَجْرَانَ يُقَالُ لَهُ الرُّبَيْسُ : وَذَلِكَ تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ وَإِلَيْهِ تَدْعُو ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ آمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ " . فَنَزَلَتْ " مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكتاب والحكم " إلى قوله " من الشاهدين " . . . الآيات . وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَا حُذَيْفَةُ بَدَلَ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنَّ السَّيِّدَ وَالْعَاقِبَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَهُمَا ، فقال أحدهما لِصَاحِبِهِ : لَا تُلَاعِنْهُ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فلاعنته لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا . قالوا له : نعطيك ما سألت ، فابعث معنا رجلا أمينا . ولا تبعث معنا إلا أمينا . فقال : " لأبعثن معكم رجلا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " . فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابَهُ . فَقَالَ : " قُمْ ، يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ " . فَلَمَّا قَامَ قَالَ : " هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " . أَخْرَجَهُ البخاري مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ . وَقَالَ إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى نَجْرَانَ . فقالوا فيما قالوا : أرأيت ما تقرؤون : " يَا أُخْتَ هَارُونَ " وَقَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا قَدْ عَلِمْتُمْ ؟ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " أَفَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَسْمَاءِ أَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : بَعَثَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ ، أَوْ جُمَادَى الأُولَى ، سَنَةَ عَشْرٍ ، إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ بِنَجْرَانَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ ، ثَلاثًا . فَخَرَجَ