تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وقال جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصادق ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلَّى عَلَى ابنه إِبْرَاهِيم حين مات . وفيها : مات أَبُو عامر الراهب ، الَّذِي كَانَ عند هرقل عظيم الرُّوم . وفيها : ماتت بُوران بِنْت كسرى ملكة الفرس ، وملّكوا بعدها أختها آزرمن . قاله أَبُو عُبَيْدة . وفي أواخر ذي القعدة : وُلد مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصدّيق ، ولدته أسماء بِنْت عُمَيْس ، بذي الحُلَيْفة ، وهي مَعَ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِري بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي " . وفيها : وُلد مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم ، بنَجْران ، وأبوه بها . - حجَّةُ الودَاع قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الناس بالحج ، فاجتمع فِي الْمَدِينَةِ بَشَرٌ كَثِيرٌ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ، أَوْ لِأَرْبَعٍ ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ " . وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ، وَرَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي ، بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ . فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّوْحِيدِ ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ . وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلْبِيَتَهُ . وَلَسْنَا نَنْوِي إِلا الْحَجَّ ، لسنا نعرف العمرة ، حتى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ