تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وَكَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ ، صَرَخَتْ زَيْنَبُ مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ . وَبَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى السَّرِيَّةِ الَّذِينَ أَصَابُوا مَالَهُ فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ ، وَقَدْ أَصَبْتُمْ لَهُ مَالًا ، فَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَرُدُّوا عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ . وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَهُوَ فَيْءُ اللَّهِ الَّذِي أَفَاءَ عَلَيْكُمْ ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ " . قَالُوا : بَلْ نَرُدُّهُ . فَرَدُّوهُ كُلَّهُ . ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي مَالٍ مَالَهُ . ثُمَّ قال : يا معشر قريش ، هل بقي لأحد منكم عندي مَالٌ ؟ قَالُوا : لَا ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَقَدْ وجدناك وَفِيًّا كَرِيمًا . قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله . وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي مِنَ الْإِسْلَامِ عِنْدَهُ إِلَّا تَخَوُّفُ أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَكْلَ أَمْوَالَكُمْ . ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فعن ابن عباس قَالَ : رَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - زينب عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا . وَمِنَ الْأُسَارَى : الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، أَسَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ، وَقِيلَ : سَلِيطُ الْمَازِنِيُّ . وَقَدِمَ فِي فِدَائِهِ أَخَوَاهُ : خَالِدُ بْنُ الْوَليِدِ ، وَهِشَامُ بْنُ الْوَليِدِ ، فَافْتَكَّاهُ بُأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَذَهَبَا بِهِ . فَلَمَّا افُتَدِيَ أَسْلَمَ ، فَقِيلَ له في ذلك فقال : كرهت أن يظنوا بِي أَنِّي جَزِعْتُ مِنَ الْأَسْرِ . فَحَبَسُوهُ بِمَكَّةَ . وكأن رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو لَهُ فِي الْقُنُوتِ ، ثُمَّ هَرَبَ وَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ . وَتُوُفِّيَ قَدِيمًا ؛ لَعَلَّ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَبَكَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ ، وهي بنت عمه : يا عين فابكي للولي‍ . . . - د بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَهْ قَدْ كَانَ غَيْثًا في السني‍ . . . - ن وَرَحْمَةً فِينَا وَمِيرَهْ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ مَاجِدًا . . . يَسْمُو إِلَى طَلَبِ الْوَتِيرَهْ مِثْلُ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ . . . أَبِي الْوَلِيدِ كَفَى الْعَشِيرَهْ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 40 | الذهبي / بشار عوّاد معروف