تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَ : فَإِنِّي إِذَنْ لَا أَخْرُجُ . فَقَالَ له أَبُو جَهْلٍ : إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْوَادِي فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ . فَسَارَ مَعَهُمْ ، فَقُتِلَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَفِيهِ ، فَلَمَّا اسْتَنْفَرَ أَبُو جَهْلٍ النَّاسَ وَقَالَ : أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ كَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ . فَأَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : يَا أَبَا صَفْوَانَ إِنَّكَ مَتَى يَرَاكَ النَّاسُ تَخَلَّفْتَ - وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي - تَخَلَّفُوا مَعَكَ . فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حتى قال : إِذْ غَلَبْتَنِي فَوَاللَّهِ لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ . ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّ صَفْوَانَ جَهِّزِينِي فَمَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا . فَلَمَّا خَرَجَ أَخَذَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ . فَلَمْ يَزَلْ بِذَاكَ حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ ببدر . البخاري وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ قَالَ : إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِهِ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيشٍ الَّتِي قَدِمَ بِهَا أَبُو سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ الْفِئَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ مِيعَادٍ . قَالَ اللَّهُ تعالى ، " إذا أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ " .