تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ، تُمَنِّينِي الدُّنْيَا ؟ ثُمَّ مَضَى قُدُمًا حَتَّى اسْتُشْهِدَ " ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ ، وَقَالَ : " اسْتَغْفِرُوا لَهُ ، فَإِنَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ بِجَنَاحَيْنِ مِنْ يَاقُوتٍ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْجَنَّةِ " . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابن ذي الجناحين . رواه البخاري . وقال عبد الوهاب الثقفي : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : أخبرتني عمرة ، قال : سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ : لَمَّا جَاءَ قَتْلُ جَعْفَرٍ وَابْنِ حَارِثَةَ وَابْنِ رَوَاحَةَ ، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ ، وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شِقِّ الْبَابِ . فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ نساء جعفر ؛ وذكر بكاءهن ، فأمره أَنْ يَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ : قد نهيتهن وذكر أنهن لم يطعنه . فأمره الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ : وَاللَّهِ قَدْ غَلَبْنَنَا . فَزَعَمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ " . فَقُلْتُ : أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ ، مَا أنت تفعل ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَنَاءِ ؟ أَخْرَجَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْهُ . وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بكر بن حزم ، عن أم عيسى الجزار ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَجَنْتُ عَجِينِي وَغَسَلْتُ بَنِيَّ وَدَهَنْتُهُمْ وَنَظَّفْتُهُمْ . فَقَالَ : " ائْتِينِي بِبَنِي جَعْفَرٍ " . فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ ، فَشَمَّهُمْ ، فَدَمَعَتْ عَينَاهُ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا يُبْكِيكَ ؟ أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ وأصحابه ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، أُصِيبُوا هَذَا الْيَوْمَ . فَقُمْتُ أَصِيحُ ، واجتمع