تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
نهسةً ، ثُمَّ سَمِعَ الحَطْمة فِي ناحيةٍ فقال : وأنت فِي الدنيا ؟ فألقاه من يده . ثُمَّ قاتل حتى قُتِل . فحدّثني مُحَمَّد بْن جَعْفَر ، عَنْ عُرْوة قَالَ : ثُمَّ أخذ الراية ثابت بْن أقرم ، فقال : اصطلحوا يا معشر المسلمين عَلَى رَجُل . قَالُوا : أنت لَهَا . فقال : لا . فاصطلحوا ، على خالد بن الوليد . فحاش بالناس ، فدافع وانحاز وانحيز عَنْهُ ، ثُمَّ انصرف بالنّاس . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : نَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَرًا وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَابْنَ رَوَاحَةَ ، نَعَاهُمْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَزَادَ فِيهِ : فَنَعَاهُمْ ، وَقَالَ : أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ . ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُمْ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ : خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ . قَالَ : فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ وعيناه تذرفان . وقال سليمان بن حرب : حدثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ ، فَغَشِيَهُ النَّاسُ ، فَغَشِيتُهُ فيمن غشيه من الناس . فقال : حدثنا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ ، وَقَالَ : " عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَإِنْ أُصِيبَ فَجَعْفَرٌ ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ " ، فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنْتُ أرهب أَنْ تَسْتَعْمِلَ زَيْدًا عَلِيَّ . قَالَ : فَامْضِ . فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ خَيْرٌ . فَانْطَلَقُوا ، فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ . فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرِ ، وَأَمَرَ فَنُودِيَ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ . فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا : إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا فَلَقُوا الْعَدُوَّ ، فَقُتِلَ زَيْدٌ شَهِيدًا " ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . ثُمَّ قَالَ : " أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرٌ فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا " ، شَهِدَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ . " ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا " ،