تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقال الواقدي : حدثني ربيعة بن عثمان عن الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ شَهِدْتُ مُؤْتَةَ ، فلما رآنا المشركون رَأَيْنَا مَا لا قِبَلَ لأَحَدٍ بِهِ مِنَ الْعُدَّةِ وَالسِّلاحِ وَالْكَرَاعِ وَالدِّيبَاجِ وَالذَّهَبِ . فَبَرِقَ بَصَرِي ، فَقَالَ لِي ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ : مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، كَأَنَّكَ تَرَى جُمُوعًا كَثِيرَةً ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : لَمْ تَشْهَدْ مَعَنَا بَدْرًا ، إِنَّا لَمْ نُنْصَرْ بِالْكَثْرَةِ . وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنْتُ مَعَهُمْ ، فَفَتَّشْنَاهُ - يَعْنِي ابْنَ رَوَاحَةَ - فَوَجَدْنَا فِيمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ بِضْعًا وَسَبْعِينَ ، بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ . وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، عن مغيرة : بِضْعًا وَتِسْعِينَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، عن أبيه قال : جاء النعمان بن مهص الْيَهُودِيُّ ، فَوَقَفَ مَعَ النَّاسِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَمِيرُ الناس ، فإن قتل زيد فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنْ قُتِلَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَإِنْ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ فليرتض المسلمون رجلا فليجعلوه عَلَيْهِمْ " . فَقَالَ النُّعْمَانُ : أَبَا الْقَاسِمِ ، إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا ، فَسَمَّيْتَ مَنْ سَمَّيْتَ قَلِيلا أَوْ كَثِيرًا أُصِيبُوا جَمِيعًا ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا اسْتَعْمَلُوا الرَّجُلَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالُوا : إِنْ أُصِيبَ فُلانٌ فَفُلانٌ ، فَلَوْ سَمَّوْا مِائَةً أُصِيبُوا جَمِيعًا . ثُمَّ جَعَلَ الْيَهُودِيُّ يَقُولُ لِزَيْدٍ : اعْهَدْ ، فَلا تَرْجِعْ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا . قال زيد : أشهد أنه نبي بار صادق .