مَفَاصِلِهِ ، وَخَلْعُ ثِيَابِهِ ، وسترُهُ بِثَوْبٍ ، وإِسراعُ تجهيزِهِ إِنْ مات غير فُجْأَةٍ ، وتَفْرِقَةُ وصيَّتِهِ ، ويَجِبُ في قَضَاءِ دينِهِ .
* * *
فَصْلٌ
وغَسْلُهُ فَرْضُ كِفاية سوى شهيدِ معركةٍ ، ومقتول ظُلْماً ، ولَوْ كانا أنثيين أَوْ غَيْرَ مُكَلّفين .
وشُرِطَ في ماءٍ طَهوريةٌ وإِباحةٌ ، وفي غَاسِلٍ إسلامٌ ، وعَقْلٌ ، وتَمييزٌ ، والأفْضَلُ ثِقَةٌ عارفٌ بأحكامِ الغُسْلِ ، وإِذا أَخَذَ في غَسْلِهِ سَتَرَ عورتَهُ عَنْ العيونِ تحت سِتْرٍ .
وكُرِهَ حضورُ غَيْرِ مُعينٍ في غَسْلِهِ ، ثُمَّ نَوَى وسَمَّى وجُوباً كَغَسْلِ الحيّ .
وسُنَّ أن يرفع رَأْسَ غَيْرِ حاملٍ إِلى قُرْبِ جلوسِهِ ، ويُعْصَرُ بَطْنُهُ بِرِفْقٍ ، ويكون ثَمَّ بخور ، ويُكْثِرُ صَبَّ الماء حينئذٍ ثُمَّ يَلُفُّ على يدِهِ خِرْقَةً مبلولة فيُنَجِيهِ بها .
وَحَرُمَ مسُّ عورةِ مَنْ له سَبْعُ سنين ، ثم يُدْخِلُ إِبهامَهُ وسبابته وعليهما خِرْقَةٌ مَبْلُولَةٌ بمَاءٍ بَيْنَ شَفتيهِ فيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ ، وفي مَنْخِرَيْهِ فَيُنَظِّفُهُما ، ثُمَّ يوضئه استحباباً ، ولا يُدْخِلُ ماءً في فَمِهِ وأَنْفِهِ ، ويَغْسِلُ رَأْسَهُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ وَبَدَنَهُ بِثُفْلِهِ ، ويَغْسِلُ شقهُ الأَيمنَ ثُمَّ الأَيْسَرَ ، ثمَّ يُفيضُ الماءَ على جميع بَدَنِهِ .
وكُرِهَ اقتصارٌ على غَسْلِهِ مرةً إِن لم يَخْرُج شيء ؛ فإِن خَرَجَ
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 52
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٥٢