وسُنَّ تطويلُ سُورة وتَسبِيحٌ ، وكونُ أُولى كُلٍّ أَطول ، وتَصِحُّ كالنَّافِلَةِ ، ولا يُصلَّى لآيةٍ غيرهِ كظلمَةٍ نهاراً ، وضياءٍ ليلاً ، ورِيحٍ شديدةٍ ، وصواعق إِلاَّ لِزَلْزَلَةٍ دائِمةٍ .
* * *
فَصْلٌ
تُسَن صلاةُ الاستسقاءِ إِذا أَجدبتِ الأرضِ ، وقحَطَ المَطَرُ .
وصفَتُها وأَحكامُهَا كصلاةِ عيدٍ ، وهي قَبْلَهَا جماعةً أَفْضَلُ ، وإِذا أَرادَ الِإمامُ الخروجَ وَعَظَ النَاسِ وأَمرهم بالتوبةِ والخروجِ من المظالِم ، وتَرْكِ التشاحُنِ ، والصَّدَقةِ والصومِ ، ولا يلزمانِ بأَمرِهِ ، ويعدُهُم يَوْماً يخرجون فيه ، ويَخْرجُ مُتَواضعاً مُتَخَشِّعاً مُتَذَلِّلاً مُتَضَرِّعاً متنظفاً لا مُتطيبًا ، ومَعَهُ أَهْلُ الدِّين والصلاَحِ والشيوخُ .
وسُنَّ خروجُ صَبيٍّ مُميِّزٍ ، ويُبَاحُ خُروجُ أَطفالٍ ، وبَهائمَ ، فيصلي ثُمَّ يخْطُبُ خُطْبةً واحدةً يفتتحها بالتكبير كخطبة عيدٍ ، ويُكْثِرُ فيها الاستغفارَ وقراءةَ الآيات التي فيها الأَمْرُ به .
وسُنَّ وقوفٌ في أَوَّلِ المطر وتوضؤٌ واغتسالُ مِنْهُ وإِخراجُ رحلِهِ وثيابه ليصيبها ، وإِنْ كَثُرَ حَتَى خِيفَ منه سُنَّ قوْلُ : " اللهُمَ حَواليْنا ولا عَلينا ، اللَّهُمَّ على الظِّرابِ والآكامِ وبطونِ الأَوْدِيةِ ومنابتِ الشَجَرِ " ( رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) [ البقرة : 286 ] الآية .
وسُنَّ قَوْلُ : " مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ ورحمتِهِ " .
* * *
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 50
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٥٠