تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

كتاب الجنائز

يُسَنُّ الاستعدادُ للموت ، والإِكثارُ من ذكْرِهِ . وتُسَنُّ عيادةُ مريضٍ مُسْلِمٍ غِبًّا مِنْ أَوَّلِ المَرَضِ بكرة وعشية ، وفي رمضان ليلاً ، وتذكيرُهُ التوبة والوصية ، ويدعو له عائِدٌ بالعافيةِ والصَّلاحِ ، ولا يطِيلُ الجلوسَ عِنْدَه ، وينبغي أَنْ يَحسِنَ ظَنَّهُ بالله ، ولا يَجِبُ التداوي ، ولو ظَنَّ نفعه ، وتركُهُ أفضل ، ويَحْرُمُ بِمُحَرّمٍ ، ويُبَاحُ كتب قرآنٍ وذِكْرٍ بإناءٍ لحامل لعُسْرِ الولادَةِ ، ومريضٍ ويُسقيانِهِ ، وإِذا نَزَلَ به سُنَّ لأَوْفَقِ أَهْلِهِ به تعاهُدُ بَلِّ حَلْقِهِ بماءٍ أَوْ شَرَابٍ ، وتنديةُ شَفَتَيْهِ ، وتلقِينُهُ : " لا إلهَ إلاَّ الله " مرةً ولَمْ يزد على ثلاثٍ إِلاَّ أن يتكلم فيعيدُهُ بِرِفْقٍ ، وقِراءةُ الفاتحة . ويُسَنُّ عنده توجيهُهُ إِلى القِبْلَةِ على جنبِهِ الأَيْمَنِ مَعَ سَعَةِ المكان وإِلاَّ فعلى ظَهْرِهِ وأَخْمَصَاهُ إِلى القِبْلَةِ ، ويَعْتَمدُ على اللَّهِ فِيمَنْ يُحِبُّ ، ويوصي للأَرْجَحِ في نظَرِه ؛ فإِذا مات سُنَّ تغميضُ عينيهِ ، ويُباحُ مِن مَحْرَمٍ ذكر أَوْ أُنثى ، ويُكْرَهُ من حائِضٍ وجُنُبٍ ، وأن يقرباه ، وقول : " بسم الله وعلى وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وَشَدُّ لَحْيَيهِ بعصابةٍ ، وتليينُ