تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الله ، والوصيةُ بِتَقْوى الله ، وموالاتُهُما مَعَ الصَّلاة ، والجهر بحيث يسمعُ العددُ المُعْتَبر حيثُ لا مانع . ويُبْطِلُهَا كلامٌ مُحَرَّمٌ ، ولو يسيراً ، وهي بغيرِ العربيةِ كقراءة ، فلا تَصِحُّ إِلا مع العجزِ غَيْرَ القراءةِ . وتُسَنُّ على مِنْبَرٍ أَوْ مَوْضِعٍ عَالٍ ، وأَن يخْطُبَ قائماً مُعْتَمِداً على سَيْفٍ أَو عصا ، وقَصْرهما ، والثانية أَقْصَرُ ، ورفعُ الصَّوْتِ بهما ( 1 ) حَسَبَ الطَاقةِ ، والدُّعَاءُ للمسلمين ، ويُباحُ لِمُعَيّنٍ كالسُّلْطَانِ ، ولا بأَسَ أَن يخطُبَ مِنْ صَحِيفَةٍ . وَيَحْرُمُ الكلامُ والِإمام يخْطُبُ ، وهو منه بحيث يَسْمَعُهُ ، ويباح إِذا سَكَتَ بَيْنَهُمَا أَوْ شَرَعَ في دُعَاءٍ . * * * فَصْلٌ والجُمُعَة ركعتانِ ، وحَرُمَ إِقامتُها وعيدٍ في أَكثر من مَوْضِعٍ مِنَ البلدِ إِلا لحاجَةٍ كَضِيقٍ وبُعْدٍ وخوف فتنة ونحوه ، فإِن عدمت الحاجة فالصحيحة ما باشره الِإمامُ أَوْ أَذِنَ فيها ، فإِن استوتا في إِذن أَوْ عدمه فالسابقةُ بالِإحرامِ هي الصَّحِيحَةُ ، وإِن جهِلَ كيف وقعتا صلوا ظُهْراً . وسُنَّ قِراءةُ سورة الكَهْفِ في يَوْمها ، وكَثْرَةُ دُعَاءٍ ، وصَلاَةٍ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومَنْ دَخَلَ والِإمامُ يخطُبُ لَمْ يجلس حَتَّى يَرْكعَ ركعتين خفيفتينِ .
هامش
( 1 ) تكررت هذه الكلمة في الأصل .
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 47 | محمد بن ناصر العجمي / عبد الرحمن بن عبد الله البعلي