تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ويُشْتَرَطُ له تَرتيبٌ مُطْلَقاً ، وَلِجَمْعٍ بِوَقْتِ أُولى نِيَةٌ عند إِحرامِهَا ، وأَن لا يُفَرِّق بينهما إِلا بقدرِ إِقامةٍ ووضوء خفيف ، فيبطلُ براتبة بينهما ، ووجودُ العذر عند افتتاحِهما ، وسلام الأُولى ، واستمراره في غير جَمْع مَطَرٍ ونحوه إِلى فَراغِ الثانية ، فَلَوْ أَحْرَمَ بالأُولى لِمَطَرٍ ثُمَّ انقَطَعَ فلم يعُد ، فإِن حصل وحل لَمْ يبطل وإِلاَّ بطل ، وإِن انقطع سفر بأُولى بطل الجمعُ والقصرُ فيتمها ، وتَصِحُّ فَرْضاً ، وبثانية بَطلا ، ويتمها نَفْلاً . ويشترط لِجمْعٍ بوقت ثانيةٍ نِيَّتُهُ بوقت أُولى مَا لَمْ يَضِق عن فِعْلِها ، وبقاءُ عذرٍ إِلى دخولِ وقت الثانية لا غير . ولا يشترطُ لصحةٍ اتحادُ إِمامٍ ومأْمُومٍ ، فَلَوْ صلاهما خَلْفَ إِمامين ، أَوْ خَلْفَ مَنْ لَمْ يَجْمَعْ ، أَوْ إِحداهما مُنفَرِداً والأُخرى جَماعةً أَو بمأَمومِ الأولى وبآخر الثانية ، أَو بمن لَمْ يَجْمَع ، صَحَّ . * * * فَصْلٌ تَصِحَّ صلاةُ الخَوفِ بِقتَالٍ مُبَاحٍ ، ولو حضراً مع خَوْف هَجْمِ العدوِّ على ستة أَوجهٍ ، وإِذا اشتدَّ الخوفُ صلوا رجالاً ورُكباناً للقبلةِ وغيرها ، ولا يَلْزمُ افتتاحها إِليها ، ولو أَمكنَ يؤمنون طاقَتَهُمْ ، ولِمُصَلٍّ كَرٌّ وَفَرٌّ لِمَصْلَحَةٍ ، ولا تَبْطُلُ بِطُولهِ . وسُنَّ لَهُ فيها حَمْلُ ما يَدْفَعُ به عن نفسه ولا يُثْقِلُهُ كسيفٍ وسكينٍ ، وجَازَ لحاجة حمل نَجَسٍ ، ولا يعيدُ .