تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
أَوْ فُرْجَة لمحل مُعَيَّنٍ يبلُغُ ستة عشر فَرْسخاً بَرّاً وبَحْراً ، وهي يَوْمانِ قَاصدانِ إِذا فارقَ بيوت قريتِهِ العَامرةِ أَو خيام قومِهِ . ولا يُكْرَهُ إِتمامٌ ، والقَصْرُ أَفضل ، ولا يُعيدُ مَنْ قَصَرَ ثُمَّ رَجَعَ قبل استكمالِ المسافة . ومَنْ نَوى إِقامةً مُطْلقةً بمَوْضعٍ ، أَوْ أَكثر مِنْ أَربعة أَيامٍ ، أَوْ ائْتَمَّ بمقيم ، أَتَمَّ ، وإِنْ حُبِسَ ظُلْماً أَوْ بِمَطَرٍ أَوْ أَقام لحاجةٍ بلا نيَّة إِقامةٍ فَوْق أَربعةِ أَيام ، ولا يدري متى تنقضي ، قَصَرَ أَبَداً . * * * فَصْلٌ يُبَاحُ جَمْعٌ بين ظُهْرٍ وعَصْرٍ وعشائين بوقتِ إِحداهُما ، وتَرْكُهُ أَفْضَلُ غير جمعي عرفة ومزدلفة فَيُسَنُّ . ويُجْمَعُ في ثمان حالاتٍ : بِسَفَرِ قصْرٍ ، ومريض يَلْحقُهُ بتركِهِ مشقّةٌ ، ومرضع لمشقّةِ كثْرة نَجَاسَةٍ ، ومُسْتَحَاضَة ونحوها ، وعاجز عن طهارةٍ أَو تيَمُّمٍ لِكُلِّ صَلاةٍ أَوْ عن مَعرفةِ وقتٍ كأَعمى ونحوه ، أَوْ لعُذْرٍ أَوْ شُغْلٍ يُبيحُ تَرْكَ جُمُعَةٍ وجَماعةٍ . ويَخْتَصُّ بجواز جَمْعِ العِشائَيْنِ ، - ولو صلَّى ببيتِهِ - ثلجٌ وبَرَدٌ وجَليدٌ ، وَوَحلٌ وريحٌ شَدِيدةٌ بَارِدَةٌ ، ومَطَرٌ يبُلُّ الثيابَ ، وتُوجَدُ مَعَهُ مَشَقةٌ . والأَفْضَلُ فِعْلُ الأَرْفَق مِنْ تَقْديم جَمْعٍ أَو تأَخيرِهِ ؛ فإِنِ استويا فتأَخيرٌ أَفْضَلُ .