فَصْل
تَجِبُ الجُمُعَةُ على كُلِّ مُسْلِم مُكَلَّف ذَكرٍ حُرٍّ مُستوطِن ببناءٍ ولو مِنْ قَصَبٍ ، وعلى مُسَافِرٍ لا يُباح له ، وعلى مقيم خارج البلد إِذا كان بينَه وبين موضعها مِنَ المنارة نَصّاً فرسخ فأَقَلُّ .
ولا تَجِبُ على مَنْ يباح له القصر ولا عَبْدٍ ولا مُبَعَّضٍ ولا امرأَةٍ ولا خنثى ، ومَنْ حَضَرَهَا أَجزأَته ، ولَمْ تنعقد بِهِ ، فلا يُحْسَبُ هو ولا مَنْ ليس مِنْ أَهلِ البلدِ مِن الأربعين ، ولا تصِحُّ إِمامتهُم فيها .
وشُرِطَ لصحتها أَربعة شُروطٍ - ليس منها إِذن الِإمامِ - :
أَحدها : الوقْتُ ، وهو مِنْ أَولِ وقتِ العيد إِلى آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ ، وتلْزَمُ بزوالٍ وبَعْدَه أَفضل .
الثاني : استيطان أَربعينَ ولو بالِإمامِ .
الثالِثُ : حضورهم ، ولو كان فيهم خُرْسٌ أَوْ صُمٌ لا كلهم ، فإِنْ نقصوا قبل إِتمامها استأَنفوا ظُهْراً .
الرابعُ : تقدم خُطبتين بَدَلَ ركعتينِ مِنْ شرطهما خمسةُ أَشياءٍ :
الوقتُ ، والنَيَّةُ ، ووقوعهما حَضَراً ، وحُضُورُ الأربعين ، وأَن يكونَ مِمن تَصِحُّ إِمامتُهُ فيها .
وأَرْكَانُهُما سِتَّةٌ :
حمدُ اللَّهِ ، والصَّلاةُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقراءةُ آية مِنْ كتاب
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 46
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٤٦