أَوْ في معيشة يحتاجها ، أَوْ موتَ قريبِهِ أَوْ رفيقِهِ ، أَوْ ضرراً مِنْ سلطان أَو مطر ونحوه ، أَوْ مُلاَزَمَةَ غَرِيْمٍ له ولا شَيْءَ معه ، أَو فَوْتَ رُفْقَةٍ ونحو ذلك .
* * *
فَصْلٌ
يَلْزمُ المريضَ أَن يُصَلِّي قَائِماً ، ولو كراكع مُعْتَمِداً أَوْ مستنداً بآجُرَّةٍ يقدر عليها ، فإِن لَمْ يستطع فقاعِداً مُتَرَبِّعًا ندباً ، وكَيْفَ قَعَدَ جَازَ ، فإِن لَمْ يستطع فعلى جنبه ، والأَيْمَنُ أَفْضَلُ ، ويُومئ بركوع وسجودٍ عاجزٍ عنهما ما أَمكنَهُ ، ويجعل السجودَ أَخفضَ ، فإِن عجز أَوْمَأَ بطرفِهِ مستَحْضراً الفعلَ بقلبِهِ ، وكذا القولُ إِن عَجَزَ عنه بِلِسَانِهِ .
ولا تَسْقُطُ ما دام العقلُ ثابِتاً ، فإِن قَدَرَ على قيامٍ أَوْ قعودٍ في أَثنائها انتقل إِليه وأَتمَّها .
ولا تَصِحُّ مكتوبةٌ في سفينة قَاعِداً لقادرٍ على قيام ، تَصِحُّ على راحلةٍ واقفةٍ أَوْ سائِرةٍ لِتَأَذٍّ بوحلٍ ومطر ونحوه ، أَوْ لخوفِ انقطاع عن رُفْقَةٍ ، أَوْ خوف على نفسه من نحو عدوٍ ، أَوْ عَجْزِه عن ركوبٍ إِن نَزَلَ ، وعليه الاستقبالُ وما يّقْدِرُ عليه ، ويعتبر المقرُّ للأَعضاءِ السجودَ ، فلو وَضَعَ جبهته على قُطْنٍ منفوشٍ أَوْ صلى في أرجوحته ولا ضرورة لَمْ تصحَّ .
* * *
فَصْلٌ
يُسَنُّ قَصْرُ الصَّلاةِ الرُّباعية لِمَن نوى سفراً مباحاً ، ولو لنزهة
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 43
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٤٣