يقضيه أَولها ، ويَتَحَمَّلُ عن مأَمومٍ قراءةً ، وسجود سهوٍ وتلاوةً ، وسترةً ودعاءَ قنوت ، وتَشَهُّدٌ أَول إذا سُبِق بِرَكْعَةٍ . والأَوْلى أَن يشرعَ في أَفعالها بعد إِمامٍ ، فإِن وافقه فيها وفي سلامٍ كُرِهَ ، وإِنْ سبقَهُ حَرُمَ ، وإِنْ كَبَّرَ لِإحرام معه أَوْ قَبْلَ إتمامِهِ لم تنعقد ، وإِنْ سَلَّمَ قبله عَمْداً بلا عُذْرٍ أَو سَهْواً ولم يُعِدْهُ بعده بَطَلَتْ .
وسُنَّ لِإمام التَّخْفِيفُ مَعَ الِإتمام ، وتطويلُ قراءةِ الأُولى عن الثَّانية ، وانتظارُ داخل إِنْ لم يشق على مَأمومٍ .
* * *
فَصْلٌ
الأَولى بالِإمَامةِ الأَجْوَدُ قراءةً الأَفْقَهُ ، ويُقَدَّمُ قارئ لا يعْلَمُ فقه صلاته على فقيه أُمِّيٍّ ، ثُمَّ الأَسَنُّ ، ثُمَّ الأَشْرفُ ، ثُمَّ الأَتقى والأَورع ، ثُم يُقْرعُ ، وصَاحِبُ البيت وإِمامُ المسجد ولو عَبْداً أَحَقُّ إِلاَّ مِنْ ذي سلطانٍ فيها ، وَحُرٌّ أَولى من عَبْدٍ ومُبَعَّضٍ ، ومُبَعَّضٌ أَولى مِنْ عَبْدٍ ، وحَاضِرٌ ، وبَصير ، وحَضَرِيٌّ ، ومتوضِّئ ، ومستعير ، ومستأْجِرٌ ، أَولى من ضدِّهم .
ولا تَصِحُّ إِمامة فَاسِقٍ مُطْلَقاً إِلا في جمعةٍ وعيدٍ تَعَذُّراً خَلْفَ غيره .
وتَصِح خلفَ أَعمى أَصحّ ، وأَقْلَفَ ، وأَقْطَع يَدين ، أَوْ رجلينِ أَوْ أَنْفٍ ، وكثيرِ لَحنٍ لَمْ يخل المعنى ، لا خلفَ أَخرسَ وكافِرٍ ، ولا إِمامةُ عاجِزٍ عن شَرْطٍ أَوْ رُكْنٍ إِلا بمثلِهِ إِلاَّ الِإمامَ الراتب بمسجدٍ
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 41
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٤١