ويُعْفَى عن يسير طين شارعٍ عُرْفاً ، إِن عُلِمَتْ نجاستُهُ وإلَّا فهو طَاهِرٌ .
ولا يُكْرَهُ سؤرُ حيوان طاهر ، وهو فضلةُ طعامه وشرابه غير دجاجةٍ مخلاة وفأرٍ ، ولو أَكَلَ هِرٌّ ونحوه أَوْ طِفْلٌ نجاسة ثُمَّ شَرِبَ ولو قبلَ أن يغيبَ من ماءٍ يَسِير فَطَهورٌ .
* * *
فَصْلٌ
وأَقلُّ سِن حَيْضٍ تَمامُ تسع سِنين ، وأَكْثَرُهُ خمسون سنة .
والحَامِلُ لا تحيض . وَأَقلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وأَكثرهُ خَمسَةَ عَشَرَ يَوْماً ، وغالِبهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ . وأَقلُّ الطهْرِ بَيْنَ الحَيْضَتينِ ثلاثة عشر يوماً ، وغالبه بقية الشَّهْرِ ، ولا حَدَّ لأكْثَرِهِ . ويَحرمُ عليها فِعْلُ صلاةٍ ، ولا تَقْضِيها ، وفِعْلُ صَوْمٍ وتقضيه ، وَوطْؤها في فَرْجٍ ، ويجبُ فيه دينارٌ أو نِصْفُهُ كَفَّارةً ، وتباح المباشرةُ فيما دونه .
والنفاسُ لا حَدَّ لأقلِّهِ ، وأكثرُهُ أربعون يَوْماً ، ويثبُتُ حكمُهُ بوضْعِ ما يتبينُ فيه خلْقُ الِإنسانِ ، والنَّقَاءُ زمنُهُ طُهْرٌ ، ويُكرَهُ الوطْءُ فيه وهو كَحَيْضٍ في أحكامِهِ غيرَ عِدَّةٍ وبلوغ .
* * *
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 34
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٣٤