أَجْزَأَ عن الآخر .
وكُرِهَ نَوْمُ جُنُبٍ بلا وضوء ، ويُكْره بناءُ الحَمَّامِ وبيعُهُ وإِجارَتُهُ والقراءةُ فيه ، والسَّلامُ لا الذِّكْرُ ، ودخولُهُ بِسترةٍ مع أمنِ الوقُوعِ في مُحَرَّمٍ مباح ، وإن خِيفَ كُرِه ، وإن عَلِمَ أَوْ دخلتْهُ أنثى بلا عُذْرٍ حَرُمَ .
* * *
فَصْلٌ
التيمُّمُ استعمالُ تُرابٍ مخصوص لِوَجْهٍ ويدين بَدَلَ طَهَارةِ ماءٍ لِكُلِّ مَا يفعلُ به عند عَجزٍ عنه شَرْعاً سِوى نَجَاسَةٍ على غيرِ بَدَنٍ ، ولُبْثٍ بِمَسْجِدٍ لحاجَةٍ .
وشُروطُهُ ثلاثَةٌ :
دخولُ وقتِ الصَّلاةِ ، وتَعَذُرُ الماء لحبسهِ عنه ونحوِهِ أَوْ لِخَوْفِهِ بِطَلَبِهِ أَوْ استعماله ضَرَراً بِبَدَنِهِ أوْ مالِهِ أَوْ غيرِهِمَا ، وَمَنْ وَجَدَ ماءً لا يَكْفي طَهَارَتَهُ استعمَلَهُ وجوباً ثُمَّ تَيَمَّمَ ، وأن يكون بِتُرابٍ طَهورٍ مُباحٍ غَيْرِ مُحْتَرِقٍ له غُبارٌ يَعْلَقُ باليدِ ، فإِن لَمْ يَجِد ذلك صلَّى الفَرضَ فقط على حَسَبِ حالِهِ ، ولا يزيد في صلاته على مُجزئ ، ولا إِعادة عليه .
وفُرُوضُهُ : مَسْحُ وجهِهِ ، وَيَدَيهِ إِلى كُوعَيْهِ ، وتَرْتيبٌ ، وموالاةٌ لِحَدَثٍ أصْغَر ، وهي بقدرِ ما في وضوء ، وتعيينُ نِيَّةِ استباحَةِ ما يتيمَّم لَهُ مِنْ حَدَثٍ أَوْ نجاسةٍ ، فلا تكفي نية أحدهما عن الآخرِ ، وإن نَوَاهُما أَجزأَ .
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 32
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٣٢