تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أَوْ وضوءًا غَيْرَ مَوْتٍ ؛ فإِنَه يُوجِبُ الغُسْل لا الوضوء ، بل يُسَنُّ ، ولا نَقْضَ بكَلامٍ مُحَرَّمٍ ، ولا بإزالة شَعْرٍ وظُفُرٍ ونحوِهما ، ومن شَكَّ في طَهَارةٍ أَوْ حَدَثٍ ولوْ في غيرِ صلاةٍ بنى على يَقِينِهِ . * * * فَصْلٌ مُوجِبَاتُ الغُسْلِ سَبْعَةٌ : انتقالُ مَنِّي ، فلو أَحَسَّ بانتِقَالِهِ فَحَبَسَهُ فلم يَخْرج وَجَبَ الغُسْلُ ، فَلَو اغتَسَلَ لَه ثُمَّ خَرَجَ بِلاَ لَذَّةٍ لَمْ يُعِدْهُ ، وخروجُهُ من مَخْرَجه ولَوْ دَماً ، وتُعْتَبرُ لذةٌ في غير نائِمٍ ونحوه ، وتغييبُ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ أو قَدْرها في فَرْجٍ أَصْليٍّ ولو دُبُراً لبهيمةٍ أو مَيْتٍ مِمَّنْ يُجَامَعُ مثْلُهُ ولو نَائِماً ، وإِسلامُ كَافِرٍ ، وَلَوْ مُرْتَدّاً أَوْ لم يُوجَدْ مِنْه فِي كُفْرِهِ ما يُوجبه ، وخروج حَيْضٍ ، وخروج دَمِ نفَاس ، فلا يَجِبُ بولادة عرت عنه ، وموت تَعبّداً غَيْرَ شهيد معركة ومقتولٍ ظُلْماً . ومصلى العيدِ لا الجنائِزِ مَسْجِدٌ ، وَيَحْرُمُ تكسُّبٌ بصنْعةٍ فيه . * * * فَصْلٌ وشروطُ الغُسْلِ سَبْعَةٌ : انقطاعُ ما يُوجِبُهُ ، والنيَّةُ ، والِإسلامُ ، والعَقلُ ، والتمييزُ ، والماءُ الطهورُ المباحُ ، وإِزالةُ ما يَمْنعُ وصولَهُ . وفَرْضُهُ أن يعمّ بالماءِ جميعَ بَدَنِهِ وداخلَ فَمِهِ وأنفِهِ حتَّى ما يظْهرُ منه فرج امرأةٍ عِنْدَ قعودِها لحاجتها ، ويكفي الظَّنُّ في الِإسباغِ ، ومن نوى غُسْلاً مَسنوناً أَوْ واجباً