تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ويُبطِلُهُ ما يُبْطِلُ الوضوء ، وخُروجُ الوقْتِ ، ووُجودُ الماءِ إِن تَيَمَّمَ لِفَقْدِهِ ، وزَوالُ المُبيحِ لَهُ ، وخَلْع ما يمسحُ عليه . * * * فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِكُلِّ مُتَنَجِّسٍ سَبْعُ غسلاتٍ إن أنْقَتْ ، وإلاَّ فحتى تنقى بماءٍ طَهورٍ مع حَتٍّ وقَرْصٍ لِحَاجةٍ ، إن لم يَتَضَرَّر المَحَل ، وعَصْرٍ مَعَ إمكانٍ فيما تَشَرَّبَ كل مرةٍ خارجَ الماءِ ، وكونُ إِحداها في مُتَنَجِّسٍ بكلبٍ أَوْ خنزير بتراب طَهور . ويضرُّ بقاءُ طَعْمٍ لا لونٍ أَوْ ريحٍ أو هُمَا عجزاً . ويُجزئ في بول غُلام لَمْ يأكل طَعَاماً لشهوةٍ نضحُهُ ، وهو غَمْرُهُ بِماءٍ ، وفي نَحْوِ صَخْرٍ وأَحواضٍ وأَرْضٍ تنجست بمائِع ، ولو من كَلبٍ أو خِنْزِيرٍ مكاثرتهما بماءٍ حتَّى يَذْهَبَ لون النجاسةِ وريحها ، ما لم يَعْجِزْ عن إذهابهما أو إِذهابِ أحدهما ، وَلَوْ لَمْ يزل الماء فيهما أي في بول الغلامِ وفي الأرضِ ونحوها ، فيطْهُرانِ مَعَ بقاءِ الماء عليهما . ولا تَطْهُرُ أَرْضٌ بشمسٍ وريحٍ وجَفَافٍ ، ولا نجاسَة بنارٍ فَرَمادها نجِسٌ . وتَطْهُرُ خَمْرَةٌ انقلَبَتْ خَلاًّ بنفسها أَو بنقل لا لقصدِ التخليل ، ودَنُّها مثلها ، وإِن خفيت نجاسة غَسَلَ حئى يتيقنَ غسلها . * * * فَصْلٌ المُسْكِرُ المائِعُ وما لا يُؤَكَلُ من الطيرِ والبهائِم مِمَّا فَوْقَ الهِرَّ خِلْقَةً نجسٌ ، وكلُّ ميتةٍ نجسةٌ غَيْرَ ميتةِ الآدمي والسَّمك والجراد .
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 33 | محمد بن ناصر العجمي / عبد الرحمن بن عبد الله البعلي