تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فَصْلٌ والاستنجاءُ إِزالَةُ ما خَرَجَ من سبيلٍ بِماءٍ أَوْ حَجَرٍ ونحوِهِ ، وهو واجِبٌ مِنْ كُلِّ خَارجٍ إِلاَّ الريحَ والطَّاهِرَ وغَيْرَ المُلَوّثِ . ولا يَصِحُّ الاستجمَارُ إلاَّ بِطَاهِرٍ مُبَاحٍ يَابِسٍ مُنَقٍّ ، فالإِنقاء بِحَجَرٍ ونحوِهِ أن يبقى أَثَرٌ لا يُزيلُهُ إِلاَّ الماءُ ، وشُرِطَ لَهُ ثَلاثُ مَسْحَاتٍ فأكثرُ منقيةٍ ، وعدمُ تعدي خارجٍ موضعَ العَادَةِ ، وبماءٍ عَوْد المحلِّ كما كان ، وَظَنُّهُ كافٍ . وَحَرُمَ بِرَوْثٍ وعَظْمٍ وطَعَامٍ ولَوْ لبهيمةٍ ، ولا يَصِحُّ وضوء ولا تيمّم قبله . وَحَرُمَ لُبْثٌ فَوْقَ قَدْر حاجتِهِ ، وتَغَوُّطُهُ بماءٍ وَبوْلُهُ ، وَتَغَوُّطُهُ بِمَرْوَةٍ وبطريقٍ مَسْلوكٍ ، وظِلٍّ نَافِع ، وَتَحْتَ شَجَرَةٍ عليها ثَمَرٌ يُقصَد ، واستِقْبَالُ قِبْلَةٍ واستِدْبارُها بفضاءٍ . * * * فَصْلٌ والسِّوَاكُ مسنونٌ مُطْلَقاً ، إِلاَّ لصَائمٍ بعدَ الزوالِ فيُكْرَهُ ، ويُباحُ قَبْلَهُ بِعُودٍ رَطْبٍ ، ويُستَحَبُّ بيابسٍ ، ولم يُصِبِ السُّنةَ مَنْ استاكَ بغيرِ عُودٍ . ويُتَأَكَّدُ عندَ صَلاةٍ وقراءةٍ ووضوء ، وانتباهٍ من نوم ، وَدخولِ مَسْجدٍ وتغيُّرِ رائحةِ فَمٍ ونحوِهِ . وَسُنَّ بُدَاءَةٌ بالأَيْمنِ في سِوَاكٍ وطَهورٍ وشأنِهِ كُلِّهِ ، وادِّهانٌ ،