يكون خبرها أيضا نكرة نحو ( لاَ غُلاَمَ سَفَرٍ حَاضِرٌ ) فإن كانت غَيْرَ نافيةٍ لم تعمل وَشَذَّ إعمالُ الزائدة في قوله :
( لَوْ لَمْ تَكُنْ غَطَفَانُ لاَ ذُنُوبَ لهَاَ * إذَا لَلاَمَ ذَوُو أَحْسَابِهَا عُمَرَا )
ولو كانت لِنَفْيِ الوَحْدَة عملت عمل ليس نحو ( لاَ رَجُلٌ قَائِماً بَلْ رَجُلاَنِ ) وكذا إن أُريِدَ بها نَفْىُ الجنس لا على سبيل التنصيص وإن دخل عليها الخافض خَفَضَ النكرة ( 1 ) نحو ( جِئْتُ بِلاَ زَادٍ ) و ( غَضِبْتُ مِنْ لاَ شَيْء ) وَشَذَّ ( جِئْتُ بِلاَ شَيءَ ) بالفتح وإن كان الاُسْمُ معرفة أو منفصلا منها أُهْمِلَت ( 2 ) ووجب عند غير المبرد وابن كَيْسَان - تكرارُهَا
نحو ( لاَ زَيْدٌ فيِ الدَّارِ وَلاَ عَمْرٌو ) ونحو ( لا فِيهَا غَوْلٌ ) ( 1 ) وإنما لم تكرر في قولهم ( لاَ نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ ) ( 2 ) وقوله :
( أَشَاءُ ما شئْت حَتَّى لاَ أَزَالُ لمِاَ * لاَ أَنْتِ شَائِيَةٌ مِنْ شَأْنِنَا شَانِي )
للضرورة في هذا ولتأول ( لاَ نَوْلُكَ ) بلا يَنْبَغِي لك .
فصل :
وإذا كان اسمها مفرداً - أي : غير مضاف ولا شَبِيهٍ به - بُنِيَ على الفتح إن كان مفرداً أو جمعَ تكسير نحو ( لا رَجُلَ ولا رِجَالَ ) وعليه أو على الكسر إن كان جمعاً بألف وتاء ( 1 ) كقوله :
( إنَّ الشَّبَابَ الّذيِ مَجْدٌ عَوَاقِبُهُ * فِيهِ نَلَذُّ وَلاَ لَذَّاتِ لِلشِّيبِ )
رُوِيَ بهما وفي الخصائص أنه لا يجيزُ فَتْحَهُ بصريٌّ إلا أبا عثمان وعلى الياء إن كان مُثَنَّى أو مجموعاً على حَدِّه ( 1 ) كقوله :
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 73
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٧٣