ولا يتأتيّ فيه الثاني لأجل اللام إلا إن قُدِّرَتْ زائدةً مثلها في قوله :
* أُمُّ اُلْحَليْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَ بَهْ *
والثاني في قوله تعالى ( وملاِئكَتُهُ ) ولا يتأتَّى فيه الأولُ لأجل الواو في ( يُصَلَّونَ ) إلا إن قُدِّرَتْ للتعظيم مثلها في ( قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ) . ولم يشترط الفراء الشَّرْطَ الثاني تمسكاً بنحو قوله :
( يَا لَيْتَنيِ وَأَنْتِ يَا لَمِيسُ * فيِ بَلْدَةٍ ليَسْ بَها أنِيسُ )
وخرج على أن الأصل ( وأنتِ مَعِيَ ) والجملة حالية والخبُر قوله ( في بلدة ) .
فصل
تُخَفّفُ ( إنَّ ) المكسورة لثقلها فيكثر إهمُالَها لزوال اختصاصها نحو ( وَإنْ كُلُّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحَضرُونَ ) ويجوز إعمالُها استصحابا للأصل نحو ( وَإنْ كُلاَّ لمَا لَيُوَفَّيَنَّهُمْ ) وتلتزم لامُ الابتداء بعد المهملة
فارقَةً بين الإثبات والنفي وقد تُغْنِي عنها قرينةٌ لفظية نحو ( إنْ زَيْدٌ لَنْ يَقُومَ ) أو معنويّةُ كقوله :
* وَإنْ مَالِكٌ كًانَتْ كِرَامَ الَمعَادِنِ *
وإن ولى ( إن ) المكسورة المخففة فعلٌ كُثرَ كونه مضارعاً ناسخاً نحو ( وإنْ يَكَادُ الذين كفروا ليُزْلقِوُنَكَ ) ( وإنْ نَظْنُّكَ لَمِنَ الكَاذِبين ) وأكثر منه كونه ماضياً ناسخاً نحو ( وإنْ كَانَتْ لَكبِيِرَةً ) ( وإنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ) ( وإنْ وَجَدْنَا أكْثرَهُمْ لَفَاسَقِيَن ) ونَدَر كونُه ماضياً غيَر نَاسخٍ كقوله :
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 70
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٧٠