لأنه يُوصَفُ بالأسم إذا وصف والقول بأنه توكيد خطأ فإن فُقِدَ الإفرادُ نحو ( لاَ رَجُلَ قَبِيحاً فِعْلُه عندنا ) أو ( لاَ غُلاَمَ سَفَرٍ ظَرِيفاً عندنا ) أو الاتصالُ نحو ( لا رَجُلَ فيِ الدَّارِ ظَرِيفٌ ) أو ( لاَ مَاءَ عندنا ماءً بَارداً امتَنَعَ الفتحُ وجاز الرفعُ والنصبُ كما في المعطوف بدون تكرار ( لا ) وكما في البدل الصالح لعمل ( لا ) فالعَطْفُ نحو ( لا رَجُلَ وَامْرَأَةٌ فيها والبدل نحو لا أَحَدَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فيها فإن لم يصلح له فالرَّفْعُ نحو ( لا أَحَدَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو فيها ) وكذا في المعطوف الذي لا يَصْلُح لعمل ( لا ) نحو ( لا امْرَأَةَ فيها ولا زَيْدٌ )
فصل
وإذا دخلت همزة الاستفهام على ( لا ) لم يتغير الحكم ثم تارةً يكون الحرفان باقيين على معنييهما كقوله :
* أَلاَ اُصْطِبَارَ لِسلْمى أَمْ لَهَا جَلَدٌ *
وهو قليل حتى تَوَهَّمَ الشَّلَوْبِيِنُ أنه غير واقع
وتارةً يُرَادُ بهما التوبيخُ كقوله :
* أَلاَ ارْعِوَاءَ لَمِنْ وَلَّتْ شَبِيبَتُهُ *
وهو الغالبُ
وتارةً يُرَادُ بهما التَّمَنِّي كقوله :
* أَلاَ عُمْرَ وَلَّى مُسْتَطَاعٌ رُجُوعُهُ *
وهو كثير وعند سيبويه والخليل أن ( ألا ) هذه بمنزلة أَتَمَنَّى فلا خبر لها
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 76
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٧٦