فصل
وتتصل ( ما ) الزائدة بهذه الأحرف إلا ( عسى ) و ( لا ) فتكفُّها عن العمل وتهيئها للدخول على الجمل نحو ( قُلْ إنمَّاَ يُوحَى إَلَّى أَنَّماَ إلُهكُمْ إلهُ وَاحِدٌ ) و ( كَأَنَّما يُسَاقُونَ إلَى الَموْتِ ) بخلاف قوله :
* وَلَكِنمَّاَ يُقْضَى فَسَوْف يَكُونُ *
إلا ( لَيْتَ ) فتبقى على اختصاصها يجوز إعمالُهَا وإهمالها وقد رُوِيَ بهما قولُه :
* قَالَتْ أَلاَ لَيَتَماَ هذَا اَلْحَمامُ لَنَا *
وَنَذَرَ الإعمالُ في إنَّماَ وهل يمتنع قياسُ ذلك في البواقي مطلقاً أو يَسُوعُ مطلقاً أو في لعلَّ فقط أو فيها وفي كأنَّ أقوالٌ .
فصل
يُعْطَفُ على أسماء هذه الحروف بالنصب : قبل مجئ الخبر وبعده كقوله :
( إنَّ الرَّبِيعَ اَلْجَوْدَ وَالخْرِيفَا * يَدَا أبِي الْعَبَّاسِ وَالصُّيُوفَا )
وَيعْطَفُ بالرفع بشرطين : استكمالِ الخبر وكونِ العامل ( أنَّ )
أو ( إنَّ ) أو ( لَكِنَّ ) نحو ( أنَّ اللهَ بَرِيء مِنَ الُمْشرِكِينَ وَرَسُولُهُ ) وقوله :
* فَإنَّ لَنَا الأُمَّ النَّجِيَبةَ وَالأبُ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 68
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٨