قوله :
* فَمَنْ ذَا يُعَزِّي اَلْحَزيِنَا *
والكوفيُّ لاَ يَشْتَرِط ما ولا مَنْ واحتجَّ بقوله :
* أَمِنْتِ وَهذَا تَحْمِليِنَ طَليِقُ *
أي : والذي تحمِليَنُه طليق وعندنا أن ( هذا طليق ) جملة اسمية و ( تحملين ) حال أي : وهذا طليق محمولا .
فصل
وتفتقر كلُّ الموصولات إلى صله متأخرة عنها مشتملة على ضمير مطابق لها يسمى العائد . والصلة : إما جملة وشرطُهَا : أن تكون خبرية معهودة إلا في مقام التهويل والتفخيم فيحسن إبهامها فالمعهودة ك ( جاء الذي قامَ أبُوهُ ) والمبهمة نحو ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ اَلِيمِّ مَا غَشِيَهُمْ ) ولا يجوز أن تكون إنشائية
ك ( بِعْتُكَه ولا طلبية ك ( اضْرِبْهُ ) و ( لاَ تَضْرِبْهُ ) وإما شِبْهُهَا وهي ثلاثة : الظرف المكاني والجار والمجرور التامَّان نحو ( الذي عندك ) و ( الذي في الدار ) وَتَعَلُّقُهُمَا باستقرَّ محذوفاً وَالصِّفَةُ الصَّرِيحة - أي الخالصة للوصفية - وتختص بالألف واللام ك ( ضارب ) و ( مضروب ) و ( حَسَنٍ ) بخلاف ما غَلَبَتْ عليها الاسميةُ كأبْطَحٍ وأجْرَعٍ وصاحب وراكب وقد تُوصَلُ بمضارع كقوله :
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 34
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٤