وأما ( ذو ) فخاصة بطيء والمشهور بناؤها وقد تعرب كقوله :
* فَحَسْبَي مِنْ ذِي عِنْدَهُمْ مَا كَفَانِيَا * ) فيمن رواه بالياء ومشهور أيضاً إفرادُها وتذكيرها كقوله :
* وَبِئرِي ذُو حَفَرْتُ وَذُو طَوَيْتُ *
وقد تُؤَنَّثُ وتُثَنَّى وتُجْمَع حكاه ابن السَّراج ونازَعَ في ثبوت ذلك ابنُ مالكٍ وكلُّهم حكى ( ذَاتُ ) للمفردة و ( ذَوَاتُ ) لجمعها مضمومتين كقوله ( باِلفَضْلِ ذُو فَضّلكُمُ اللهُ بِهِ وَالكَرَامَةِ ذَاتُ أَكْرَمَكُمْ اللهُ بَهْ ) وقوله :
* ذَوَاتُ يَنْهَضْنَ بِغَيِر سَائِقِ *
وحكى إعرابهما إعرابَ ذات وذوات بمعنى صاحبة وصاحبات . وأما ( ذا ) فشرط موصوليتهَا ثلاثة أمور : أحدها : ان لا تكُون للإشارة نحو ( مَنْ ذا الذّاهِبُ ) و ( مَاذَا التَّوَانِي ) . والثاني : ألا تَكُون مُلغْاَة وذلك بتقديرها مركبة مع ( ما ) في نحو
( ماذَا صَنَعْتَ ) كما قَدْرها كذلك من ( قال عَمَّاذَا تَسأَلُ ) فأثبت الألف لتوسُّطِها ويجوز الإلغاء عند الكُوفيين وابن مالك على وجه آخر وهو تَقْدِيُرها زائدةً .
أن يتقدمها استفهام بما باتفاق أو بِمَنْ على الأصح كقول لبيد :
* أَلاَ تَسْأَلاَنِ الَمرْءَ مَاذَا يُحَاوِلُ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 33
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٣