وحذفُ منصوبِ الفعل كثيرٌ ومنصوب الوصفِ قليلُ .
ويجوز حَذفُ المجرور بالإضافة إنْ كان المضافُ وصفاً غيَر ماضٍ نحو ( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاَضٍ ) بخلاف ( جاء الذي قَامَ أبُوهُ ) و ( أنَا أمْسِ ضَارِبُهُ ) . والمجرور بالحرفِ إنْ كان الموصول أو الموصوف بالموصول مجروراً بمثل ذلك الحرف مَعْنًى وَمُتَعَلقاً نحو ( وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ) أي : منه وقوله :
( لاَ تَرْكَنَنَّ إلَى الأمْرِ الّذيِ رَكَنَتْ * أَبْنَاء يَعْصُرَ حِينَ اضْطَرَّهَا الْقَدَرُ )
وشذ قوله :
* وَأيّ الدَّهْرِ ذُو لَمْ يَحْسُدُونِي *
أي فيه وقولُه :
* وَهُوَّ عَلَى مَنْ صَبَّه اللهُ عَلْقَمُ *
أي : عليه فحذَفَ العائِدَ المجرورَ مع انتفاء خَفْضِ الموصول في الأول ومع اختلاف المتعلَّقِ في الثاني وهما ( صَبَّ ) و ( عَلْقَمُ ) .
هذا باب المعرفة بالأداة
وهي ( أل ) لا اللامُ وَحْدَها وفاقاً للخليل وسيبويه وليست الهمزةُ زائدةً خلافا لسيبويه . وهي : إما جنسية فإن لم تخلُفْها ( كلُّ ) فهي لبيان الحقيقة نحو : ( وَجَعَلنْاَ مِنْ الَماءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ ) وإن خَلَفتْها ( كلُّ ) حقيقةً فهي لشُمُول افراد الجنس نحو ( وَخُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفاً وإن خلفتها مجازاً فلشمول خصائص الجنس مبالَغَةً نحو ( أَنْتَ الرَّجُلُ عِلْماً ) .