وإما عَهْدِيّةُ والعهد : إما ذِكْريّ نحو ( فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُول ) أو عِلْميُّ نحو ( بِالْوَادِي المقَدَّسِ ) ( إذْ هُمَا فِي الْغَارِ ) أو حُضُورِيٌّ نحو ( الْيَوْمَ أَكَمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) .
فصل
وقد تَردُ ( أل ) زائد ة أي غير مُعَرِّفةٍ إما لازمة كالتي في عَلَم قَارنَتْ وَضْعه كالسَّموْأَلِ وَالْيَسَعِ وَالَّلاتِ وَالْعُزَّى أو في إشارة وهو ( الآن ) وفاقاً للزجاج والناظم أو في موصول وهو ( الذي ) و ( التي ) وفروعهما لأنه لا يجتمع تعريفان وهذه معارف بالعَلمَية والإشارة والصِّلَة وإما عارضة : إما خاصة بالضرورة كقوله :
* وَلَقَدْ نَهَيتْكُ عَنْ بَنَاتِ الأوْبَرِ *
وقوله :
* صَدَدْتَ وَطِبتَ النَّفْسَ يا قَيْسُ عَنْ عَمْرِو *
لأن ( بنات أوبر )
عَلَم و ( النفس ) تمييز فلا يَقْبَلانَ التعريفَ ويلتحق بذلك ما زِيدَ شذوذاً نحو ( اُدْخُلُوا الأوَّلَ فَالأوَّلَ ) .
وإما مُجَوَّزةٌ لِلمْحِ الأصل وذلك أن العَلمَ المنقول مما يقبل ( أل ) قد يُلْمَحُ أَصْلُهُ فتدخل عليه أل وأكثر وقوع ذلك في المنقول عن صِفَةٍ كحارثٍ وقاسمٍ وحَسَنٍ وحُسَيْنٍ وعَبَّاس وضَحَّاك وقد يَقَعُ في المنقول عن مصدر كفَضْل
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 37
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٧