* مَا أَنْتَ بالْحَكَمِ التُّرْضَى حُكُومَتُهُ *
ولا يختص ذلك عند ابن مالك بالضرورة .
فصل
ويجوز حَذْفُ العائد المرفوع إذا كان مبتدأ مخبراً عنه بمفردٍ
يُحْذَفُ في نحو ( جَاء الّلذَانِ قَامَا ) أو ( ضُرِباَ ) لأنه غير مبتدأ ولا في نحو ( جاء الذي هو يقوم ) أو ( هو في الدار ) لأن الخبر غير مفرد فإذا حُذِفَ الضميرُ لم يَدُلَّ دليل على حذفه إذ الباقي بعد الحذف صالحٌ لأن يكون صلة كاملة بخلاف الخبر المفرد ( أَيُّهُمْ أَشَدُّ ) ونحو ( وَهُوَ الذِي فيِ السَّمَاءِ إلهٌ ) : هو إلهٌ في السماء أي : معبود فيها
ولا يكثر الحذفُ في صلة غير ( أيٍّ ) إلا إنْ طَالَتِ الصِّلَةُ وَشَذّتْ قراءة بعضهم ( تَمَاماً عَلىَ الّذيِ أَحْسَنُ ) وقوله :
* مَنْ يُعْنَ بِاَلْحمْدِ لمْ يَنْطِقْ بمِاَ سَفَهٌ *
والكوفيون يَقِيسُونَ على ذلك .
ويجوز حَذفُ المنصوب إن كان متصلا وناصبه فعلُ أو وَصْفٌ غيرُ صِلَةِ الألف واللام ونحو ( وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ) وقوله :
* مَا اللهُ مُوليِكَ فَضْلٌ فَاحْمَدَنْه بِهِ *
بخلاف ( جاء الذي إياه أكرمت ) و ( جاء الذي إنه فاضل ) أو ( كأنَّهُ أَسَد ) أو ( أنا الضاربُهُ ) وَشَذّ قُوله :
* مَا المُسْتَفِزُّ الَهوى مَحْمُودَ عَاقِبَةٍ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 35
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٥