وقوله :
* عَلَى حِينَ التَّواصُلُ غَيْرُ دَانِ *
فصل
مما يلزم الإضافة كِلاَ ) و ( كِلْتَا ) ولا يُضَافَان إلا لما استكمل ثلاثة شروط :
أحدها : التَّعْرِيف ( 1 ) فلا يجوز ( كِلاَ رَجُلَيْنِ ) ولا ( كِلْتَا امْرَأَتَيْنِ ) خلافاً للكُوفيين والثاني : الدَّلاَلَةُ على اثنين ( 2 ) إما بالنصِّ نحو ( كِلاَهُمَا ) و ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ ) ( 3 ) أو بالاشتراك نحو قوله :
* كِلاَنَا غَنِيٌّ عَنْ أَخِيهِ حَيَاتَهُ *
فإن كلمة ( نا ) مشتركة بين الاثنين والجماعة . وإنما صَحَّ قوله :
( إِنَّ لِلْخَيْرِ وَللشَّرِّ مَدًى * وَكِلاَ ذَلِكَ وَجْهٌ وَقَبَلْ )
لأن ( ذا ) مُثَنّاة في المعنى مثلُهَا في قوله تعالى : ( لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ ) ( 1 ) أي : وكِلاَ مَا ذُكِر وَبَيْنَ ما ذكر والثالث : أن يكون كلمة واحدة فلا يجوز ( كِلاَ زَيْدٍ وَعَمْرو ) فأما قولُه :
* كِلاَ أخِي وَخَليليِ وَاجِدِي عَضُدًا *
فمن نَوادر الضرورات .
ومنها ( أيٌّ ) وتُضاف للنكرة مطلقاً نحو ( أيّ رَجُلِ ) و ( أيّ رَجُلَيْنِ ) و ( أيّ رِجَالٍ ) وللمعرفة إذا كانت مثناة نحو ( فَأَيُّ الفَرِيقَين أحَقُّ ) ( 1 ) أو مجموعةً نحو ( أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً ) ( 2 ) ولا تضاف إليها مفردة
إلا إن كان بينهما جمعٌ مُقَدَّر نحو ( أيُّ زَيْدٍ أحْسَنُ ) إذ المعنى أيُّ أجزاءِ زيدٍ أحسن أو
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 162
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص١٦٢